مهنيو غزة من أصحاب ورش إلى باعة متجولين
لم تتوقف التأثيرات الكارثية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي دخل عامه الرابع، على استشهاد وإصابة نحو ربع مليون فلسطيني، وفقدان ما يزيد عن مليون ونصف فلسطيني بيوتهم، وإنما وصلت إلى التأثير المباشر على أماكن عملهم وحرفهم ومهنهم ومصادر دخلهم الأساسية.
ويتزامن ذلك مع أوضاع اقتصادية متردية يعيشها الغزيون نتيجة تضاعف نسب الفقر والبطالة، بعد فقدان مصادر رزقهم بفعل النزوح أو تدمير أماكن عملهم. ذلك الحرمان جاء أيضاً بالتزامن مع تواصل عمليات النزوح من منطقة إلى أخرى، في ظل الغلاء الشديد في أسعار وسائل النقل، والغلاء في أسعار المواد الغذائية، الأمر الذي استنزف الأسر التي تعاني أساساً من أوضاع اقتصادية متردية، خاصة مع الشحّ الكبير في المساعدات الإنسانية التي بات يعتمد عليها نحو 95% من الفلسطينيين وفقاً لتقارير مؤسسات محلية ودولية.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، انقلبت حياة أصحاب المهن الصغيرة من حرفيين وعمال مياومة، وأصحاب مصالح تجارية وحرفية صغيرة رأساً على عقب، إذ كانوا يعتمدون على دخلهم اليومي المحدود في توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم، التي باتت تعاني مؤخراً من تحديات مزدوجة بفعل الفقر وفقدان مصدر الدخل، إلى جانب النزوح والقلق الدائم من الأيام المقبلة.
ودفعت هذه الحالة عدداً كبيراً من أصحاب المهن الثابتة، مثل ورش الحدادة أو النجارة، أو عمّال البناء والإنشاءات، أو عمال المطاعم والقطاع السياحي الذي دُمّر نحو 93% من منشآته، إلى العمل في مهن أقل دخلاً، مثل بيع الخضراوات والحلوى والمرطبات على مفترقات الطرق، أو مساعدة السائقين في الحصول على ركاب، أو فتح أكشاك صغيرة لبيع المشروبات الساخنة.
ويوضح الخبير الاقتصادي محمد صافي أن اقتصاد القطاع منذ بدء الحرب شهد تحوّلاً كبيراً، بعد أن حرمت القطاعات الاقتصادية من خلق فرص عمل جديدة، أو حتى توفير فرص عمل ومصادر دخل لما يزيد عن 74% من العمّال الذين فقدوا عملهم بسبب الحرب.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةملف | غزة.. 3 سنوات من الإبادة الاقتصادية
ويبيّن صافي لـالعربي الجديد أنّ ذلك العجز ناتج عن تدمير الاحتلال الإسرائيلي مختلف
ارسال الخبر الى: