مهن موسمية عشية عيد الأضحى في الجزائر
تبرز في مدن وبلدات الجزائر أنشطة موسمية ذات صلة بحلول عيد الأضحى، وفي الغالب تغض السلطات الطرف عن تجاوزات أصحاب هذه الأنشطة.
مع اقتراب عيد الأضحى، في الـ27 من الشهر الحالي، تبرز في مدن وبلدات الجزائر أنشطة موسمية ذات صلة بالأضاحي، إذ يستغل عشرات الشبان المناسبة لبيع علف الأغنام (التبن)، وبيع السكاكين وأدوات تقطيع وتعليق الأضحية، والفحم، وتجهيزات الشواء، إضافة إلى نشاط إعادة شحذ السكاكين القديمة بواسطة آلات تقليدية ما زالت تستخدم لهذا الغرض، وفي الغالب تغض السلطات الطرف عن هذه الأنشطة، غير أنها باتت تفرض رقابة مشددة على الغابات لمنع تجار الفحم من القطع العشوائي للأشجار.
يحتفظ الشاب حسام زموش (32 سنة) منذ سنوات بآلة تقليدية لشحذ السكاكين القديمة، اشتراها قبل خمس سنوات من سوق للقطع القديمة في تاجنانت، شرقي الجزائر، وعشية كل عيد أضحى يقوم بإخراجها للعمل بها في غضون الأسبوع الذي يسبق العيد، إذ ينصبها عند مدخل محله التجاري للشواء، حيث يستقبل زبائنه الراغبين في تجديد السكاكين والسواطير مقابل كلفة بسيطة لا تتجاوز ما يعادل دولاراً واحداً. يقول زموش لـالعربي الجديد: تعلّمت شحذ السكاكين من شيخ في الحي كان يعمل حداداً، وهذا نشاط إضافي أقوم به خلال فترة العيد، لكنه يدر عليّ في ظرف بضعة أيام دخلاً جيداً. في الغالب تحتفظ الكثير من العائلات بسكاكين كبيرة خاصة بتقطيع اللحوم، وعادة لا تكون في حاجة إليها سوى في المناسبات، مثل عيد الأضحى.
وعشية العيد تتحول أسواق الجزائر إلى لوحة نابضة بالحركة والنشاط الاستثنائي، وتتصدر ثلاثة منتجات واجهة الإقبال الشعبي، وهي السكاكين والفحم والتبن، في مشاهد باتت من بين التقاليد المرتبطة بالعيد خلال السنوات الأخيرة، كما ينتشر الباعة الذين يعرضون أنواعاً مختلفة من السكاكين الحادة متعددة الأحجام والاستخدامات، التي تحتاجها العائلات الجزائرية في ذبح الأضحية وتقطيعها.
وباتت السكاكين المستوردة من الصين هي الغالبة في الأسواق، وانعكست هذه الوفرة على أسعارها التي باتت متدنية، لتتراوح الأسعار بين ما يعادل ثلث دولار ودولارين، حسب النوع والحجم، مقارنة مع السكاكين المصنوعة
ارسال الخبر الى: