مهن البقاء الحرب تغير سوق العمل في غزة

27 مشاهدة

لم تكن الحرب على قطاع غزة مجرد عدوان عسكري خلّف آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في البنية التحتية، بل شكّلت زلزالاً اقتصادياً واجتماعياً أعاد تشكيل سوق العمل بصورة قسرية، ودفع آلاف العاملين والموظفين إلى التخلي عن مهنهم الأصلية والبحث عن أي وسيلة للنجاة وتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. ففي مشهد غير مسبوق، تحوّل أكاديميون ومعلمون وموظفون إداريون وعمال مهرة إلى باعة متجولين أو عمال إغاثة أو عاطلين عن العمل، في وقت اندثرت فيه مهن كاملة كانت تشكّل عصب الاقتصاد المحلي، مقابل بروز مهن جديدة فرضتها ظروف الحرب والحصار وانهيار الدورة الاقتصادية.

وبحسب تقرير صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد في الآونة الأخيرة، ارتفعت نسبة البطالة في قطاع غزة إلى نحو 77%، وهي من أعلى النسب عالمياً، في ظل توقف شبه كامل للأنشطة الاقتصادية وانهيار القطاعات الإنتاجية والخدمية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة والبناء والتعليم.

وأشارت البيانات إلى أن الحرب أدت إلى اندثار مهن تقليدية، مثل البناء والطوبار (العامل بالطوب) والنجارة والصناعات الغذائية الصغيرة، نتيجة تدمير الورش والمصانع ومنع إدخال المواد الخام، في حين تولّدت مهن اضطرارية مرتبطة بالإغاثة والبسطات والعمل المؤقت، بوصفها وسيلة وحيدة للبقاء.

تبدّل مهن قطاع غزة

في هذا الصّدد، قال شادي أحمد، وهو إداري عمل في إحدى الجامعات الفلسطينية مدة ثماني سنوات: مع الأيام الأولى للحرب، أبلغتنا إدارة الجامعة بأنها لن تتمكّن من دفع الرواتب بسبب توقف التمويل وشلل العملية التعليمية. لم أتقاضَ أي راتب منذ بدء الحرب، ووجدت نفسي فجأة بلا دخل في وقت تتضاعف فيه احتياجات الأسرة، وأضاف أحمد لـالعربي الجديد: بعد أسابيع من الانتظار دون أي أفق، أدركت أن الاعتماد على الوعود لم يعد خياراً. اضطررت إلى فتح بسطة صغيرة أمام منزلي في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، أبيع فيها حاجيات بسيطة للأطفال، كالألعاب الرخيصة والحلوى، فقط لأؤمّن لقمة العيش.

/> اقتصاد عربي التحديثات الحية

المقاصة مجمّدة والجباية مستمرة... ضريبة الاحتلال تُنهك غزة

وتابع: لم أتخيّل يوماً أن أترك عملي الأكاديمي والإداري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح