مهرجان بيشكيك السينمائي 28 فيلما تقرأ تحولات آسيا الوسطى
يعود مهرجان بيشكيك السينمائي الدولي (في العاصمة القرغيزستانية)، في دورته الرابعة، ليؤكد طموحه المتنامي في التحول إلى واحدة من أبرز المنصات السينمائية في آسيا الوسطى، من خلال برنامج يضم 28 فيلماً موزعة بين المسابقة الدولية، ومسابقة آسيا الوسطى، وبرنامج كيرغيز بوكس المخصص للإنتاجات القرغيزية. وتجمع الدورة الحالية أصواتاً وتجارب سينمائية من الصين وإيران والهند وإيطاليا والجبل الأسود وتركيا وإندونيسيا والسعودية، إلى جانب أفلام من قرغيزستان وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان، في مشهد يعكس تنوعاً جغرافياً وثقافياً.
لكن أهمية دورة عام 2026 من مهرجان بيشكيك السينمائي لا تكمن في عدد الأفلام أو تنوع الدول المشاركة فحسب، بل في طبيعة الأسئلة التي تطرحها الأعمال المختارة. فمعظم الأفلام تنشغل بقضايا الهوية والانتماء والذاكرة والعائلة والهجرة ومكانة المرأة في المجتمعات المعاصرة، ما يجعل المهرجان مساحة لقراءة التحولات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها المنطقة والعالم.
خلال الفترة الممتدة بين 7 و12 يونيو/حزيران الحالي، تتحول مدينة بيشكيك إلى نقطة التقاء لصناع الأفلام والمنتجين والنقاد من مختلف الدول، في دورة تسعى إلى ترسيخ موقع المهرجان بوصفه منصة مهنية لتطوير صناعة السينما في آسيا الوسطى، وهو توجه ينعكس في برنامجه الذي يجمع بين العروض السينمائية والمسابقات الرسمية ومنصات تطوير المشاريع وورش كتابة السيناريو وبرامج دعم الأفلام في مراحل الإنتاج المختلفة، في محاولة لبناء بيئة متكاملة ترافق الفيلم منذ الفكرة الأولى وحتى وصوله إلى الجمهور. وتكتسب الدورة الحالية بعداً ثقافياً إضافياً مع اختيار منغوليا ضيف الشرف الرسمي للمهرجان، في خطوة تعزز جسور التواصل بين السينمات الآسيوية المختلفة.
من أبرز أفلام المسابقة الدولية، الفيلم الصيني ريليزد (Released) للمخرج خابو (Khabu)، الذي يروي قصة شابة من التبت تتحدى تقليداً يمنع النساء من المشاركة في سباقات الخيل. يقدم العمل رحلة امرأة تسعى إلى انتزاع حقها في مجتمع محافظ، قبل أن تتحول لحظة الانتصار إلى مأساة. يعكس ريليزد واحداً من أبرز الاتجاهات الحاضرة في برمجة المهرجان هذا العام، وهو التركيز على الشخصيات النسائية التي تواجه القيود الاجتماعية وتحاول إعادة تعريف دورها في المجتمع.
وفي
ارسال الخبر الى: