مهرجان الفيلم الفلسطيني في هيوستن السينما نافذة أميركيين على القضية
كلنا في الهم شرق بهذه الكلمات من قصيدة الشاعر أحمد شوقي وصفت المديرة الفنية لمهرجان الفيلم الفلسطيني في هيوستن علا الشيخ الإضافة الجديدة على دورته الثامنة عشرة التي أقيمت فعالياتها بين الثاني والرابع من مايو/أيار الحالي. إذ وسّع مهرجان الفيلم الفلسطيني في هيوستن نطاقه الإقليمي هذا العام، ليشمل منطقة بلاد الشام، ويعرض أفلاماً سينمائية من لبنان وسورية والأردن، لتعريف المشاهد الأميركي إلى الهموم المشتركة لهذه المنطقة، خاصة في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على غزة، وتداعياتها على المنطقة، وهذه الأفلام تنقل رؤى حميمة وقوية عن الحياة في المنطقة، من خلال عدسات صانعي الأفلام المستقلّين، كما في بيان للمهرجان الذي قال رئيسه أحمد غنيم إنّه في ظلّ التحولات السياسية والإنسانية العميقة، التي تمرّ بها فلسطين والمنطقة، يمثّل المهرجان مساحة حيوية للسينما الفلسطينية والعربية لتوثيق الواقع، والتأمّل فيه، والتفاعل معه عبر الفن.
وتكمن أهمية مهرجان الفيلم الفلسطيني بهيوستن في عرضه في سينما جامعة رايس التي تُعتبر من جامعات الصف الأول في تكساس وإحدى الجامعات الأعلى تصنيفاً على صعيد الولايات المتحدة الأميركية، والموجودة في قلب مدينة هيوستن في ولاية تكساس التي لطالما تميّزت بخطها السياسي الداعم للحزب الجمهوري. وفي ظل الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية حيث يطالب المتظاهرون جامعاتهم بالكشف عن استثماراتها وسحبها من الشركات المرتبطة بإسرائيل، ما أسفرت عنه آلاف الاعتقالات ومجموعة من الإجراءات التأديبية من الجامعات، يأتي استمرار دعم جامعة رايس لمهرجان الفيلم الفلسطيني في هيوستن خلال العامين 2024 و2025 كرسالة خجولة غير مباشرة حول دعمها القضية الفلسطينية، ولو كان الصعيد الفني فقط. وبالإضافة إلى سينما جامعة رايس، فقد موّل المهرجان جزئياً من مدينة هيوستن، من خلال تحالف هيوستن للفنون وشركة التوزيع ووتيرميلون بيكتشرز. وساهم المركز الأميركي العربي عبر تقديم لوحات فنية في المساحة المؤدية إلى صالة عرض الأفلام.
استغرق التحضير لمهرجان الفيلم الفلسطيني في هيوستن بين ستة وثمانية أشهر، سخّرت فيها المديرة الفنية علا الشيخ علاقاتها في مجال السينما، والتي بنتها من خلال العمل في مجالات الصحافة والنقد السينمائي والتحكيم
ارسال الخبر الى: