عودة مهرجان الطائرات الورقية بعد عقدين من المنع في باكستان
38 مشاهدة
بعد منع دام نحو عقدين من الزمن زينت الطائرات الورقية سماء مدينة لاهور في باكستان التيnbsp يعاني سكانها من التلوث والقيود السياسية تغمر المدينة مستويات عالية من الضباب الدخاني السام ما يجعلها واحدة من أكثر مدن العالم تلوثا لكن معnbsp انحسار الشتاء وحلول أيام مشمسة صفت سماء المدينة خلال الأيام الأخيرة وتزينت بلوحة لافتة من الطائرات الورقية نهاية الأسبوع الماضي توافد سكان لاهور والزوار إلى حدائقها الواسعة وشوارعها الضيقة وأسطحها الشاهقة للاحتفال بمهرجان باسانت الذي يحيي ذكرى عودة الربيع بمنافسة بين الطائرات الورقية المهرجان مناسبة عريقة لكنه منعnbsp لـ18 عاما منذ 2008 بعد وقوع وفيات وإصابات بين راكبي دراجات نارية ومشاة بسبب خيوط الطائرات الورقية المتطايرة التي تكون أحيانا مطلية بمادة معدنية أو زجاجية تقطع خيوط المنافسين وقد تصيب حناجر المارة الطائرات الورقية تنعش الناس والاقتصاد رفع الحظر عن مهرجان الطائرات الورقية في لاهور العام الماضي بعد مطالبات شعبية وبدأ مهرجان هذا العام في منتصف ليلة الخميس الجمعة الماضية مع إطلاق وزيرة الإعلام في إقليم البنجاب عظمة بخاري أول طائرة ورقية واحتشدت الأسر والأصدقاء طوال الليل على أسطح المنازل في المدينة ومناطق أخرى إذ أطلقوا الطائرات الورقية وقرعوا الطبول ينعش المهرجان اقتصاد المدينة نظرا إلى إشغال الفنادق بالكامل فيما تحتفل العائلات بتناول وجبات كبيرة وفي موتشي جيت أكبر سوق للطائرات الورقية والخيوط في باكستان اقتربت المخزونات من النفاد وباع بائع الطائرات الورقية زبير أحمد مخزونه خلال يومين فقط كما تورد وكالة رويترز للأنباء تنقل الوكالة عن عبد العزيز 57 عاما الذي يصف نفسه بأنه مولع بالطائرات الورقية أنه شعر بالحرمان خلال فترة الحظر مضيفا عندما أطلقت أول طائرة ورقية في الهواء شعرت وكأن هناك فراغا في حياتي قد ملئ الآن تنقل الوكالة عنnbsp شارمين محمود 55 عاما وهي من عشاق الطائرات الورقية منذ أن كانت في العاشرة من عمرها أن الإثارة كانت في ذروتها خلال ساعات الليل ثم تباطأت مع بزوغ الفجر لخفوت الرياح وتعب الناس لكنها توقعت أن تعود الإثارة مرة أخرى في وقت لاحق عودة بقيود وأحزان وتلوث عودة المهرجان هذه السنة لا تخلو من القيود إذ حددت أنواع الخيوط المستخدمة وأحجام الطائرات الورقية كما حظرت الرسائل السياسية لكن لم تحل القيود دون فرحة الباكستانيين تنقل صحيفة نيويورك تايمز عنnbsp يوسف صلاح الدين وهو شخصية ثقافية بارزة في لاهور واستقبل خلال عطلة نهاية الأسبوع مئات الضيوف في منزل عائلته الفخم ذي الطابع التقليدي أن تحليق الطائرات الورقية متأصل في دماء أهل لاهور يستمد مهرجان باسانت اسمه من الكلمة السنسكريتية فاسانت التي تعني الربيع وله جذور تمتد لقرون ومع مرور الوقت تطور المهرجان ليصبح رمزا غير ديني لإقليم البنجاب وعاصمته لاهور يحتفل به الهندوس والسيخ والمسلمون والمسيحيون على حد سواء وفي بلد لا يزال التمييز الديني متجذرا فيه والعنف متفشيا مع تصاعد التوترات الطائفية في الخفاء nbsp قدمت الحشود الحاضرة في المهرجان مشهدا من التآلف والتضامن كل شتاء تغطي طبقة كثيفة منnbsp الضباب الدخانيnbsp مدنا رئيسية في باكستان بينها لاهور المحاذية للهند صنفتnbsp باكستان ثالث أكثر دول العالم تلوثا في 2024 حين زاد تركيز الجسيمات الدقيقة بي أم 2 5 فيها 14 مرة عن الحد المسموح به وفقnbsp منظمة الصحة العالمية كذلك بينما احتفل سكان لاهور خلال نهاية الأسبوع كان المصلون على مشارف العاصمة إسلام أباد يعزون ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجدا شيعيا وتبناه تنظيم داعش وأودى بحياة 31 شخصا وأصاب 169 آخرين ومع انحسار الشتاء صفت سماء لاهور خلال الأيام الأخيرة وتزينت بلوحة لافتة من الطائرات الورقية nbsp وبالرغم من إلغاء المسؤولين المحليين الفعاليات العامة في لاهور بسبب التفجير استمرت الاحتفالات الخاصة ما أسعد شباب لاهور الذين يعيشون أجواء باسانت لأول مرة في حياتهم