مهرجان الدوحة السينمائي بيئة تكامل العرض والإنتاج
لم يقدّم مهرجان الدوحة السينمائي نفسه باسم النسخة الأولى، بل اكتفى بأنها دورة 2025، باعتبار العلامة التي تؤكد نفسها في عالم السينما وصناعة السينما منذ 15 عاماً، هي مؤسسة الدوحة للأفلام.
لذلك، ردّت مديرة المهرجان والرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام، فاطمة الرميحي، على العربي الجديد قبل أيام بأن رقم المهرجان يمكن القول بارتياح إنه 15.
عُرض هنا من 20 حتى 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 97 فيلماً على مدى تسعة أيام، إلى جانب جلسات حوارية وفعاليات موسيقية وأنشطة تفاعلية. وقد ولد المهرجان ولادات عديدة، عبر تسميات مختلفة كانت تمارس صناعة فيلمية نوعية وأفقية، حتى صار الدعم المالي والفني مختوماً على مئات الأفلام.
مساء الجمعة الماضي في دار الأوبرا في كتارا، كانت الأمسية الختامية لأيام سينمائية حضرها ممثلون عن 62 دولة من صُنّاع أفلام ومتخصصين في الصناعة والقيادات الثقافية من مختلف أنحاء العالم، من ضمنهم صالح بكري، وكمال الجعفري، وسجى كيلاني، وميسان هاريمان، وإيليا سليمان، وبريجيت لاكومب، ووريثي بان، وظافر العابدين، وغيرهم.
حافظ مهرجان الدوحة السينمائي المتجدد والمتوسع في الاسم والهوية على أهم مفصل من مفاصل مهرجان أجيال، ألا وهو إبقاء سن الطفولة واليفاعة ضمن جوهر السينما الذي مفاده التنوع، وقبول الآخر، والانحياز إلى الإنسان، والثقافة البصرية.
تكفي معرفة أن الفيلم الروائي الأول في قطر سعّود وينه قام بجهود شباب كانوا قبل 15 عاماً صغاراً يركضون خلف شغفهم بالصورة، ووجدوا وقتذاك رعاية من خبرات ذات مرجعيات ثقافية مختلفة، ينتظمها حس السينما، وهو حس إنساني سليم دائماً.
منح محكمو أجيال فيلم صوت هند رجب للمخرجة التونسية كوثر بن هنية أصواتهم؛ ففاز فيلمها الذي قدمت عبره وثيقة سينمائية مؤلمة عن طفلة فلسطينية ظلت سبع ساعات تنادي أحداً يسعفها إلى أن قتلها جنود الاحتلال.
وفي رسالة قُرئت نيابة عنها لعدم حضورها، طلبت المخرجة أن تسلّم القيمة المالية للجائزة إلى جمعية تشرف عليها والدة الطفلة هند. أما أرباح الفيلم في أي وقت كان، فستذهب إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
يمكن القول إن هذه الدورة تقطع
ارسال الخبر الى: