مهاجرون أطفال في شوارع سبتة تحذيرات من انتهاكات
حذّرت منظمات إغاثة من أن مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم يواجهون خطر التعرض لعنف واستغلال، مع استمرار نومهم في شوارع سبتة بعدما شاركوا في موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة الإسبانية قبل أسبوع. وقد عاد معظم المهاجرين عبر الحدود إلى المغرب، لكن السلطات الإسبانية تواجه صعوبات في توفير مأوى لأطفال مغاربة لا يزالون في سبتة لأنه لا يمكن ترحيلهم فوراً.
وقال خوسيه ميغيل موراليس، رئيس منظمة فيديراسيون سور أكوخي المعنية بحقوق المهاجرين ومساعدتهم في جنوب إسبانيا: تعرض بعض الأطفال الذين يعيشون في الشوارع لضرب واعتداء. وكل يوم يمر من دون حل أو مأوى آمن يُترك هؤلاء الأطفال، لا سيما الفتيات، عرضة لمختلف أشكال الانتهاكات، وبعضهم في سن العاشرة أو أصغر، وكثيرون دون الرابعة عشرة.
ودعت منظمة أنقذوا الطفولة (Save the Children) إلى تحرك عاجل لتسجيل جميع القاصرين، وحذرت من أن الفتيات خصوصاً يواجهن مخاطر متزايدة من العنف والاتجار والاستغلال.
وقالت الحكومة الإسبانية، أول من أمس الأربعاء، إن نحو ألفي مهاجر لا يزالون في سبتة، لكن الحكومة المحلية في سبتة قالت إن عددهم أكبر ويشمل أكثر من ألف قاصر غير مصحوبين بذويهم. وأفادت تقارير لوسائل إعلام بأن المهاجرين القُصر يعانون من نقص في إمكانية الحصول على غذاء ومياه ومأوى ومرافق للصرف الصحي.
ونقل مراسلون أن شباناً ورجالاً يتحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء بين الأشجار وعلى أحد شواطئ المدينة. وكانت مجموعة صغيرة تلعب كرة القدم قرب شاحنة للشرطة تحت أنظار عناصرها، في حين كان آخرون يصلون على الرمال، وغفا بعضهم على الشاطئ وغطوا وجوههم بأكياس بلاستيكية أو قمصان لاتقاء أشعة الشمس. وتناثرت إلى جوارهم أحذية وقوارير مياه وحزم صغيرة من متعلقات شخصية، في مشهد يعكس افتقارهم إلى مأوى دائم. ولجأ مهاجرون آخرون إلى النوم في شوارع أحياء سكنية بعيدة عن وسط سبتة، في وقت عجزت مرافق الاستقبال عن استيعاب الأعداد الوافدة. وافترش كثيرون الأرض خارج مركز استقبال المهاجرين في انتظار الدخول إليه، بعدما أغلقته السلطات لبلوغه طاقته الاستيعابية القصوى.
/>ارسال الخبر الى: