حقوق منهوبة وكرامة مهدورة واقع المعلم في حضرموت تحت وطأة الأمر الواقع

كتب / منى عبدالله
معاناة معلمي حضرموت وأبعادها الإنسانية والتعليمية:
المعلم هو النور الذي يُستضاء به، وبدون تقديره تنطفئ منارات المجتمعات وتغرق في الجهل. لكن عندما يتحول هذا النور إلى شمعة تحترق بصمت دون أن يلتفت إليها أحد، فإننا أمام كارثة حقيقية تمس عصب المستقبل. يعيش المعلم في جنوب اليمن عمومًا، وفي محافظة حضرموت خصوصًا، مأساة إنسانية ومهنية غير مسبوقة، نتيجة التهميش الممنهج، ونهب الحقوق، والظلم المسلط عليه من قِبل سلطات الأمر الواقع والجهات المعنية.
_ الانهيار الاقتصادي وسرقة الحقوق المادية.
يواجه المعلم في حضرموت حرباً معيشية طاحنة تتمثل في:
1_ الأجور الزهيدة: رواتب المعلمين باتت لا تغطي كلفة سلة غذائية أساسية لأسبوع واحد، في ظل التدهور التاريخي لقيمة العملة المحلية (الريال اليمني) والارتفاع الجنوني للأسعار.
2_ نهب المستحقات والتسويات: ترفض السلطات إطلاق العلاوات السنوية، والتسويات الوظيفية، وهيكل الأجور المتعثر منذ سنوات، مما جعل المعلم يعمل بأجر رمزي لا يتناسب مطلقاً مع حجم جهده.
3_ مماطلة سلطات الأمر الواقع: بدلاً من إنصاف المعلم واستخدام إيرادات المحافظة الغنية بالثروات لدعم قطاع التعليم، تلجأ السلطات إلى سياسة التسويف والمماطلة، وتقديم وعود عرقوبية لا تسمن ولا تغني من جوع.
_ سياسة التهميش والإساءة الممنهجة:
لم تقتصر المعاناة على الجانب المالي، بل امتدت لتطال الكرامة المهنية والشخصية:
★ التعامل الأمني والترهيب: واجهت سلطات الأمر الواقع الاحتجاجات السلمية والإضرابات المشروعة التي نفذتها الكيانات النقابية (مثل لجنة أنا معلم والمعلمين المتعاقدين) بالتهديد، وتوقيف الرواتب، وإصدار قرارات عقابية بالنقل التعسفي أو الفصل.
★ إهانة المكانة الاجتماعية: تحول المعلم في نظر السلطة من “مربٍّ للأجيال” إلى مجرد عامل يسهل استبداله، مما أدى إلى تراجع هيبة المعلم في المجتمع نتيجة العوز الفاقة التي أُجبر على العيش فيها.
★ تجاهل الكفاءات: يتم إقصاء الكوادر التربوية المؤهلة وتعيين شخصيات موالية أو خاضعة لأجندات السلطة الحالية، مما دمر الهيكل الإداري للتعليم.
☆ أزمة المعلمين المتعاقدين (مأساة فوق المأساة)
تمثل شريحة المعلمين المتعاقدين في حضرموت الوجه الأشد بؤساً لهذه المعاناة:
★ الأجور المذلة:
ارسال الخبر الى: