منظومة الدفاع الأميركية تفقد بصرها إيران تستهدف طائرة الإنذار المبكر في أكثر قواعد الخليج تحصينا
خاص ـ المساء برس|
الاستهداف الإيراني الذي طال طائرة E-3 Sentry في القصف على قاعدة الأمير سلطان، قد يمر على البعض كتفصيل عسكري عابر. لكن بالنسبة لمن يعرف ماذا تمثل هذه الطائرة، فإن هذا التضرر يحمل دلالات استراتيجية لا تقل خطورة عن أي إنجاز عسكري تحقق في الميدان.
ما هي E-3؟ ولماذا هي بهذه الأهمية؟
طائرة E-3 Sentry، أو ما يعرف اختصاراً بـ AWACS، هي “مركز قيادة وسيطرة طائر”، أو بتعبير أدق، “العين التي لا تغمض في السماء”.
على عكس الرادارات الأرضية التي تحدها تضاريس الأرض وخط الأفق، تحمل هذه الطائرة راداراً عملاقاً على ظهرها—ذلك القرص الدوار الذي يبلغ قطره 9 أمتار—يمكنها من رصد وتتبع الطائرات والصواريخ والمسيرات لمئات الكيلومترات في كل الاتجاهات. تستطيع أن “تنظر إلى الأسفل” فتميز الأهداف المنخفضة حتى لو كانت فوق البر أو البحر، وهو ما تعجز عنه معظم الرادارات الأرضية.
اللافت أن هذه الطائرة هي من كانت تعوض الفجوة التي خلفتها تدمير المنشآت الرادارية الأرضية في قطر والإمارات خلال الأسابيع الأولى من الحرب.
لماذا الآن؟
ما يجعل تضرر هذه الطائرة في هذا التوقيت بالغ الخطورة، هو السياق الذي حدثت فيه.
قبل أسابيع، أعلن الجيش الأميركي أن إيران دمرت نحو ثلثي المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك شبكات رادارات متطورة مثل THAAD وAN/FPS-132. بمعنى آخر، الاعتماد على الرادارات الأرضية أصبح محدوداً جداً، وتحول الثقل الأكبر إلى طائرات E-3 لسد الفجوة في شبكة الإنذار المبكر.
هذه الطائرات كانت تدير المعركة بأكملها بحيث توجه مقاتلات F-15 وF-35 نحو الأهداف، و تربط بين منظومات الدفاع الجوي الأرضية والسفن الحربية في الخليج عبر روابط بيانات آمنة، وتنسق العمليات المشتركة بين القوات الأميركية والسعودية وحلفاء التحالف.
تضرر واحدة منها—خاصة في قاعدة الأمير سلطان التي تعد العمود الفقري للوجود الأميركي في السعودية—يعني أن هناك ثغرة استراتيجية في منظومة الدفاع الجوي والإنذار المبكر للتحالف، ولو مؤقتاً.–
رسالة إيران: نحن نعرف أين نضرب
ما يقرأه الخبراء العسكريون في هذا الاستهداف هو رسالة
ارسال الخبر الى: