منظمة حقوقية تكشف كيف دمرت المليشيا الحوثية طفولة اليمنيين

اتهمت منظمة شهود لحقوق الإنسان، المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، بالتسبب في تفاقم خطير لظاهرة عمالة الأطفال في اليمن، محذرة من تحولها إلى واحدة من أوسع عمليات استغلال الطفولة اتساعاً منذ اندلاع الحرب قبل 11 عاماً. وأكدت المنظمة في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، أن انقلاب المليشيا الحوثية عام 2014 أدى إلى انهيار مؤسسات الدولة، لا سيما قطاعي التعليم والحماية الاجتماعية، مما دفع بآلاف الأطفال إلى سوق العمل في ظروف قاسية، أو دفع بهم نحو التجنيد والزج بهم في مسارات الاستقطاب الطائفي.
وكشفت شهود أنها وثقت أكثر من 3000 حالة انتهاك جسيم ضد الأطفال خلال الفترة من 2014 حتى نهاية 2025، شملت التجنيد القسري، والاستغلال الاقتصادي، والحرمان من التعليم. وأشارت إلى أن سياسات المليشيا الحوثية -كقطع الرواتب وفرض الجبايات- فاقمت الأوضاع المعيشية للأسر، مما أجبر الأطفال على العمل المبكر أو الانخراط في تلقين طائفي داخل المدارس والمراكز الصيفية. واستندت المنظمة إلى تقارير أممية وقرارات مجلس الأمن التي وثقت استخدام المليشيا الحوثية للمؤسسات التعليمية والمساجد في عمليات التجنيد والتحريض، معتبرة ذلك انتهاكاً جسيماً لمستقبل الأجيال اليمنية.
وطالبت المنظمة المليشيا الحوثية بالتوقف الفوري عن عسكرة الطفولة وتوظيف الأطفال أيديولوجياً، مؤكدة أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على المليشيا التي تسيطر على مناطق ترتكب فيها غالبية هذه الانتهاكات. كما دعت شهود الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة واليونيسف، إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية، وتكثيف جهود الرصد والتوثيق، لضمان حماية أطفال اليمن من دوامة الاستغلال والعمل القسري، وتوفير بيئة تعليمية آمنة تضمن حقوقهم وكرامتهم.
ارسال الخبر الى: