منظمة الصحة العالمية تحذر من بدانة الأطفال وتستنجد بالمدارس
54 مشاهدة
في وقتnbsp تمضي فيه معدلات زيادة الوزن والبدانة في الارتفاع بين الأطفال على مستوى العالم راحت منظمةnbsp الصحة العالمية تحذر من المخاطر المترتبة عن ذلك وقد ارتأت الوكالة التابعة للأمم المتحدة التوجه إلى المدارس في حملة أخيرة تحثها من خلالها على الترويج للأطعمة الصحية بين التلاميذ بالنسبة إلى خبرائها فإن الأطعمة التي تقدم للأطفال في المدرسة وبيئات الغذاء التي يتعرضون لها هناك تؤثر بصورة كبيرة على صحتهم وتعلمهم ورفاههم في وقت تهدد البدانة البشر جميعا وإذ تشدد منظمة الصحة العالمية على أنnbsp العادات الغذائية الصحية تبدأ في سن مبكرة تشير إلى أن الأطفال يقضون فترات طويلة من أيامهم في المدرسة الأمر الذي يجعل المنشآت التربوية بيئات أساسية لاكتساب عادات غذائية صحية يمتد أثرها مدى الحياة ربما وللمواءمة ما بين الصحة والتغذية في هذا الإطار أصدرت المنظمة مبادئ توجيهية عالمية جديدة بشأن السياسات والتدخلات استنادا إلى الأدلة المتوفرة الهدف منها تهيئة بيئات غذائية صحية في المدارس وللمرة الأولى في تاريخها تنصح منظمة الصحة العالمية البلدان باتباع نهج شامل يكفل أن تكون الأغذية والمشروبات المقدمة في المدارس والمتاحة في البيئات الغذائية المدرسية الأوسع نطاقا صحية ومغذية WHO urges schools worldwide to promote healthy eating for children Healthy food in schools helps children develop healthy dietary habits for life https t co 5PmMNgchC1 pic twitter com V3MURJfshi World Health Organization WHO WHO January 27 2026 ومع تزايد البدانة بين الأطفال في حين يمثل نقص التغذية تحديا مستمرا ترى المنظمة وجوب أن تتصدر المدارس جهود التصدي لهذا العبء المزدوج المتمثل في سوء التغذية ففي عام 2025 كان نحو طفل واحد من بين كل عشرة أطفال بما في ذلك المراهقين في سن الدراسة أي 188 مليون طفل حول العالم يعاني من البدانة وبذلك يكون عدد الأطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن قد تجاوز للمرة الأولى عدد هؤلاء الذين يعانون من نقص فيه nbsp منذ بدء عمليات الرصد في هذا المجال يذكر أن بيانات لمنظمة الصحة العالمية تعود إلى عام 2024 وهي الأخيرة في هذا المجال كانت قد بينت أن 35 مليون طفل دون الخامسة يعانون من وزن زائد الأمر الذي يشمل كذلك حالات البدانة وتصنفnbsp المنظمة البدانة مرضا مزمنا راح ينتشر في العقود الأخيرة ليسبب أزمة صحية عامة عالمية لا سيما أن أكثر من مليار شخص يعانون من البدانة ولفت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى أنه من الممكن أن تحدث الأغذية التي يتناولها الأطفال في المدارس وكذلك البيئات التي تحدد ما يأكلونه أثرا عميقا على تعلمهم وعواقب على صحتهم ورفاههم مدى الحياة وأكد أن الحصول على التغذية الصحية في المدارس يعد أمرا حاسما في الوقاية من الأمراض في مراحل لاحقة من الحياة وتكوين بالغين أوفر صحة Childhood overweight and obesity are rising globally surpassing for the first time the number of underweight children In 2025 about 1 in 10 school aged children and adolescents lived with obesity worldwide Undernutrition remains a persistent challenge Schools are on the pic twitter com I4K1yEgRin Tedros Adhanom Ghebreyesus DrTedros January 30 2026 وفي بياناتها تلحظ منظمة الصحة العالمية أن نحو 466 مليون طفل يتلقون وجبات مدرسية في مختلف أنحاء العالم غير أن المعلومات المتاحة بشأن الجودة الغذائية للأطعمة المقدمة لهم ما زالت محدودة وتوصي المنظمة في المبادئ التوجيهية التي أصدرتها أخيرا بأن تحسن المدارس توفير الغذاء فيها من أجل التشجيع على زيادة استهلاك الأغذية والمشروبات التي تدعم نظاما غذائيا صحيا وتشمل المبادئ التوجيهية خصوصا وضع معايير أو قواعد لتوفير أغذية ومشروبات صحية أكثر ولشرائها واستهلاكها مع الحد من الأغذية غير الصحية وقد أشارت المنظمة إلى أن هذه توصية قوية تنفيذ تدخلات تحفيزية لتشجيع الأطفال على اختيار الأغذية والمشروبات الصحية وشرائها واستهلاكها علما أن هذه توصية مشروطة ومن الممكن أن تشمل التدخلات التحفيزية تغيير مكان عرض الأطعمة المتاحة للأطفال أو طريقة عرضها أو ثمنها لكن منظمة الصحة العالمية تشدد على أن السياسات وحدها لا تكفي في هذا المجال وتشرح أن ثمة ضرورة لوضع آليات للرصد والإنفاذ من أجل ضمان تنفيذ المبادئ التوجيهية بفعالية وعلى نحو متسق في المدارس وتفيد بيانات منظمة الصحة العالمية في ما يخص تنفيذ إجراءات الأغذية والتغذية بأن 104 من الدول الأعضاء فيها كانت حتى شهر أكتوبر تشرين الأول 2025 قد أرست سياسات بشأن الأغذية الصحية في المدارس وتبين أن ثلاثة أرباع تلك الدول تقريبا وضعت معايير إلزامية لتوجيه تركيبة الأغذية في مدارسها وعلى الرغم من ذلك فإن 48 دولة فقط كانت تلتزم بسياسات تقيد تسويق الأغذية الغنية بالسكر أو الملح أو الدهون غير الصحية وللإحاطة بهذه القضية دعت منظمة الصحة العالمية مجموعة من الخبراء الدوليين متعددي التخصصات لوضع المبادئ التوجيهية من خلال عملية صارمة وشفافة ومسندة بالأدلة ويمثل هذا حجر الزاوية في سياق مهمة المنظمة التي تأتي على نطاق أوسع بهدف تهيئة بيئات غذائية صحية وهو ينفذ في إطار مبادرات عالمية من قبيل خطة المنظمة لتسريع القضاء على البدانة ومبادرة المدارس الصديقة للتغذية