منطقة هشة ليبيا والسودان يدخلان على الخط
ما إن هدأت أصوات النيران والصواريخ والمسيرات في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في الخليج وإيران والأردن، حتى تفجر الوضع واندلعت مواجهات عنيفة في دول أخرى، وكأن هناك من يعمل بدأب ووفق خطة ممنهجة على أن تظل تلك المنطقة من العالم، والغنية بالمواد الخام والنفط والغاز والثروات الطبيعية، ساخنة وأمام فوهة مدفع. وعلى سبيل المثال أن ما يجري حالياً في ليبيا والسودان واليمن هو دليل قوي على اتساع رقعة المخاطر الأمنية والجيوسياسية والاقتصادية داخل المنطقة، وهو ما جعلها طاردة لكل شيء، الكوادر البشرية والأدمغة والخبرات والأموال والاستثمارات المحلية والأجنبية والسياح وغيرهم.
في السودان، وبعد هدوء استمر عدة أشهر، اشتعلت الدولة فجأة ونشبت اشتباكات حادة، حيث أطلقت قوات الدعم السريع المدعومة من قوى إقليمية، صباح أمس، سرباً من الطائرات المُسيّرة الانتحارية باتجاه العاصمة الخرطوم ومدينتين في شمال السودان، كما استهدفت المسيرات مدينة الدامر، عاصمة ولاية نهر النيل. وعقب تجدد المواجهات العسكرية هرب آلاف المواطنين وانتشر الظلام في الشوارع وسيطر الفزع على المواطن والأسواق، واختفت سلع رئيسية وتهاوت العملة، ونزح نحو 2500 شخص من مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وفق أرقام المنظمة الدولية للهجرة.
وفي ليبيا تكهرب الجو فجأة إثر تصاعد مفاجئ وكبير للعنف من قبل أطراف مسلحة. رأينا ضربات عنيفة لقطاع النفط واضطرابات أمنية في الشرق والغرب معاً وفي توقيت متزامن، وقبلها غضب شعبي متصاعد واحتجاجات في مدن عدة واسعة من ليبيا، ومنها العاصمة طرابلس على خلفية انقطاعات كبيرة في الكهرباء، وتأزم الوضع المعيشي، وتردي الوضع الاقتصادي والمالي في الدولة النفطية المهمة ذات الموارد الضخمة من منتجات الطاقة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالاضطرابات تهدّد ليبيا... استهداف النفط وأزمة بالمصرف المركزي
ونظرة إلى المشهد الليبي هذا الأسبوع نجد أنه بالغ القتامة، ويكشف عن هشاشة الدولة وضعف الحكومات المتناحرة في ضبط الشارع، فقد جرت عمليات استهداف مصاف نفطية، وضربات بطائرات مسيرة ملغومة استهدفت خزانات الوقود في مجمع الزاوية النفطي، الذي يضم أكبر مصفاة في البلاد، وهو خامس هجوم
ارسال الخبر الى: