إدارة خاصة منضبطة تفاصيل مسار دمشق الهادئ لإعادة دمج السويداء ضمن معادلة الدولة
محتويات الموضوع
لم تعد محافظة السويداء مجرّد مدينة جنوبية تعيش توتراً متقطعاً على هامش المشهد السوري، بل تحوّلت إلى ساحة اختبار لعلاقة الدولة المركزية بأطراف خرجت عملياً من النموذج الإداري التقليدي منذ سنوات. فخلف الهدوء الظاهري، تجري عملية إعادة صياغة لتوازن حساس بين المركز ومحيطه، عنوانها إدارة خاصة منضبطة تحت سقف الدولة.
التحركات الأخيرة لا تبدو استجابة عابرة لاحتجاجات أو أزمة معيشية، بل تعكس إدراكاً في دمشق بأن نموذج الاحتواء غير المباشر الذي طُبق في السويداء لم يعد كافياً لضبط المشهد. ومع تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية، بات الجنوب بحاجة إلى تسوية أكثر وضوحاً تنظّم العلاقة بين الهامش المحلي والسيادة المركزية.
في المقابل، لا تسعى الدولة إلى استعادة نموذج السيطرة الصلبة كما كان قبل 2011، ولا إلى فتح الباب أمام إدارة ذاتية شبيهة بتجربة شمال شرق سوريا. ما يُبحث اليوم هو صيغة وسطية: توسيع صلاحيات تنفيذية محلية مقابل تثبيت احتكار القرار الأمني والعسكري والمالي بيد الدولة، في محاولة لبناء استقرار داخلي يسبق أي تفاهمات إقليمية أوسع.
صيغة إدارة خاصة منضبطة
أكدت مصادر سورية رسمية ومحلية متقاطعة أن الأسابيع الأخيرة شهدت سلسلة اجتماعات غير معلنة في دمشق وفي محيط ، ضمت ممثلين عن أجهزة الدولة الأمنية والمدنية، ومرجعيات دينية درزية، وشخصيات اجتماعية فاعلة، إضافة إلى قنوات تواصل غير مباشرة مع مجموعات مسلحة محلية.
الهدف، وفق المصادر التي صرحت لـعربي بوست مفضلة عدم ذكر اسمها، لم يكن تهدئة ظرفية، بل إنتاج صيغة طويلة الأمد تُنهي حالة المنطقة الرمادية التي تعيشها المحافظة ومنطقة الجنوب بالعموم.
بحسب مصادر حكومية سورية، يجري التداول داخلياً بتعبير إدارة خاصة منضبطة، وهو توصيف يحمل دلالات سياسية مقصودة. الفكرة لا تتضمن اعترافاً بحكم محلي مستقل، ولا توجهاً لاستنساخ نموذج الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، لكنها في المقابل لا تعني العودة إلى نمط السيطرة الأمنية المركزية الصارمة الذي كان سائداً قبل عام 2011.
الصيغة المطروحة، وفق المصادر التي تواصل معها موقع عربي بوست، تقوم على منح مؤسسات المحافظة السورية هامشاً
ارسال الخبر الى: