وديع منصور حين يتحدث الإعلام بلسان مشروع سياسي

24 مشاهدة

وديع منصور، حين قال إن راية الجنوب لا تعنيه لأنها لا تمثله، لم يكن ــ في تقديري ــ يعبر عن رأي شخصي معزول، بقدر ما كان يعكس توجهًا سياسيًا للجهة التي أنشأت هذه القناة وما زالت تمولها وتدعمها بقوة، لتحقيق أهداف سياسية بدأت تتكشف ملامحها يومًا بعد آخر.

فالقناة التي قُدّمت في بدايتها باعتبارها قناة جنوبية، وبكوادر شابة يفترض أنها تحمل قضية الجنوب وتدافع عن شعبه ووطنه، سرعان ما كشفت عن مسار مختلف تمامًا؛ مسار يقوم على ضرب وحدة الصف الجنوبي، وتشويه منجزات وتضحيات أبناء الجنوب في مختلف محافظاته، وإضعاف ثقتهم بقيادتهم السياسية، وخدمة قوى ومصالح خارجية لا تنسجم مع أهداف شعب الجنوب وتطلعاته.

ووديع منصور ليس حالة منفردة، بل واحد من مجموعة إعلامية تتحدث باسم الجنوب، بينما تكشف مواقفها وممارساتها عن ابتعاد واضح عن قضيته ومصالحه، بل وعن دور إعلامي قد يكون من أخطر الأدوار عندما يتحول إلى أداة لنخر المجتمع الجنوبي من الداخل، وزرع الخلافات، وتفكيك وحدته الوطنية.

لقد أثبتت التجربة خلال أشهر قليلة أن العبرة ليست في الشعارات التي تُرفع، ولا في الادعاء بالانتماء للجنوب، وإنما في المواقف والممارسات والنتائج التي تنتج عنها.
ولهذا، فإن الوعي والحذر مطلوبان من كل أبناء الجنوب تجاه أي خطاب إعلامي يحاول تفكيك صفهم أو التشكيك في تضحياتهم أو ضرب ثقتهم بقضيتهم وقيادتهم.
والأمل أن يدرك من لا يزال يمتلك ضميرًا وطنيًا من كوادر هذه القناة خطورة هذا المسار، وأن يراجعوا مواقفهم قبل أن تتحول هذه المهزلة الإعلامية إلى أداة أكثر ضررًا بالجنوب وقضيته.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد العربي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح