منزل هتلر يتحول إلى مركز للشرطة كيف أنهت النمسا لعنة المزار النازي
في خطوة حاسمة لإنهاء عقود من الجدل، حولت الحكومة النمساوية المنزل الذي وُلد فيه الزعيم النازي أدولف هتلر في مدينة براوناو آم إنّ إلى مركز للشرطة، وذلك في مسعى استراتيجي لمنع تحول المكان إلى مزار للنازيين الجدد في ذكرى ميلاده.
مواجهة أيديولوجية الدم والأرض
لطالما شكل المنزل الواقع في شارع سالزبورغر فورشتات 15 صداعاً للسلطات النمساوية؛ حيث كان يتحول في 20 أبريل/نيسان من كل عام إلى وجهة للمتطرفين الذين يحيون ذكرى ميلاد هتلر. ويرى مختصون في الحركات النازية أن هذا التقديس يرتبط بأيديولوجية الدم والأرض التي تمنح أماكن الولادة أهمية رمزية خاصة، رغم أن هتلر لم يعش في هذا المنزل سوى أسابيع قليلة بعد ولادته عام 1889.
ولمواجهة هذا التحدي، لجأت السلطات إلى تغيير ملامح المبنى المعمارية جذرياً؛ إذ تم تعديل الواجهة والسقف، واستبدال النوافذ المقوسة بأخرى مستطيلة، وتغيير لون المبنى من الأصفر الباهت إلى الأبيض، ليصبح أقرب إلى الطراز المعماري الذي ساد في القرن الـ18، بعيداً عن أي صلة بعهد النازية.

الشرطة في مواجهة التطرف
افتتح وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر مركز الشرطة الجديد الذي يضم نحو 45 عنصراً أمنياً، مؤكداً أن وجود الشرطة في هذا الموقع يمثل نقيضاً تاماً للرمزية المرتبطة به، حيث ترمز الشرطة للديمقراطية وسيادة القانون والدفاع عن الكرامة الإنسانية ضد كل أشكال التطرف.
من جانبه، أشار رئيس قسم الشرطة في المنطقة، شتيفان هاسلبرغر، إلى أن المركز سيعمل على مهام أمنية روتينية، بما في ذلك مكافحة تهريب المخدرات، مستفيداً من موقع المدينة الاستراتيجي على الحدود مع ألمانيا.

تاريخ حافل بالجدل
استُخدم المبنى
ارسال الخبر الى: