من منزل إلى سيارة الحرب تسرق حياة أسرة لبنانية

36 مشاهدة

في إحدى ضواحي مدينة ، التقت سكاي نيوز عربية بعائلة عباس التي اضطرت إلى مغادرة منزلها في بسبب تداعيات الحرب، لتجد نفسها أمام واقع قاسٍ فرضته ظروف النزوح وفقدان المأوى.

ويقول عباس في حديثه لـسكاي نيوز عربية إن العائلة وصلت إلى المنطقة قبل نحو 100يوم بعد مغادرتها بلدة ، مشيرا إلى أنها لم تتلق أي دعم أو متابعة من الجهات المحلية طوال هذه الفترة.

وأضاف: قدمنا من كفرا إلى هنا منذ نحو 100 يوم، ولا بلدية تواصلت معنا أو اهتمت لأمرنا، موضحا أن أفراد الأسرة باتوا يفترشون الأرض وينامون داخل السيارة التي أصبحت الملاذ الوحيد المتاح لهم.

وتعكس قصة هذه العائلة جانبا من المعاناة الإنسانية التي خلفتها ، إذ لم يعد تأمين سقف للنوم التحدي الوحيد الذي يواجه النازحين، بل برزت احتياجات أساسية أخرى أكثر إلحاحا تتعلق بالحياة اليومية والكرامة الإنسانية.

وعن ظروف المعيشة الصعبة، يروي عباس تفاصيل الحياة اليومية التي تعيشها أسرته، موضحا أن غياب المرافق الأساسية يدفعه إلى اللجوء للنهر من أجل الاستحمام وقضاء احتياجاته، في مشهد يعكس حجم التدهور الذي أصاب حياة العائلة منذ نزوحها من منزلها.

ويؤكد أن الحرب لم تحرمه فقط من منزله ومصدر رزقه، بل سلبته أيضا شعوره بالاستقرار والأمان، مضيفا أنه لم يعد يرى مستقبلا واضحا له ولعائلته في بلاده في ظل استمرار الظروف الراهنة.

وتبدو آثار السنوات التي قضاها في العمل الزراعي واضحة على ملامح عباس التي لفحتها الشمس، إلا أن آثار الحرب تبدو أشد قسوة من كل ما تركته الحياة على وجهه.

فالرجل الذي اعتاد العمل في أرضه وجد نفسه فجأة يواجه واقعا مختلفا، حيث تحولت السيارة الصغيرة إلى منزل، وأصبحت تفاصيل الحياة اليومية معركة مستمرة من أجل البقاء.

ولم تقتصر تداعيات الحرب على فقدان المنازل والممتلكات، بل امتدت إلى الأحلام والطموحات التي كانت ترافق كثيرين قبل اندلاعها. فبحسب عباس، لم تدمر الحرب الماضي والحاضر فحسب، بل ألقت بظلالها الثقيلة على المستقبل أيضا، تاركة عائلات كثيرة تواجه المجهول وسط ظروف إنسانية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع اسكاي نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح