منزل الأبواب سومرست موم في مستعمرة بريطانية
يستعير الروائي الماليزي تان توان إنج، في روايته منزل الأبواب (مجموعة كلمات، 2026)، بترجمة محمد نجيب، شخصية روائي وكاتب مسرحي آخر، هو البريطاني سومرست موم، ليجعل منه، ومن أحد أعماله، أساساً لبناء الرواية التي تقرأ حقبة الاستعمار البريطاني في عشرينيات القرن الماضي.
يعيد توان إنج تخيّل خلفيات قصة الرسالة لسومرست موم، إذ تفترض الرواية سيرةً متخيّلة لشخصياتها، بما تتضمنه من وصف لعالم المستعمرة البريطانية، بما فيه من تحيّزات عرقية وبذخ في الاستعراض والحفلات. وتنطلق الرواية من حقيقة رحلة سومرست موم إلى مالايا عام 1921 (ماليزيا اليوم)، حيث أقام في منزل صديق قديم يعيش مع زوجته. والكاتب الزائر، بفضوله وإصغائه إلى اعترافات الزوجين، يكشف عالمهما وأسرارهما وحكاياتهما الخاصة، كما تتبدّى حاجته إلى قصة إلهام، إلى حكاية جديدة، سرعان ما يبنيها على واقعة حقيقية أخرى، وهي أن امرأة تُدعى إيثل براودلوك قتلت عشيقها في كوالالمبور عام 1911.
تحيل الرواية كذلك إلى مجموعة موم القصصية شجرة الكازوارينا (1926)، المستندة إلى فترة إقامته في مالايا، والتي صاغ فيها أحداثاً وأشخاصاً حقيقيين في قالب خيالي، ومنها قضية محاكمة إيثل براودلوك بتهمة قتل مدير منجم قصدير، إذ تستعيد رواية توان إنج عناصر من قصص شجرة الكازوارينا، مع تغيير أسماء الشخصيات وتفاصيل الحبكات، على نحو يشبه ما فعله موم نفسه مع الوقائع والأشخاص في قصته.
يجعل تان شخصياته تُعلّق على عادة موم في استلهام قصصه من الناس الذين يلتقيهم، إذ يتعرّف بعضهم إلى ذواتهم الواقعية في شخصياته المتخيّلة. وتستخدم منزل الأبواب أسماء الشخصيات الرئيسة في قصة الرسالة، كما تتناوب فصولها بين سرد بضمير المتكلم على لسان المتهمة بالقتل، وسرد بضمير الغائب من منظور سومرست موم.
/> كتب التحديثات الحيةابتسام عازم.. دوائر الفقد والحياة في مدن الغريب
ضمن هذا التصوّر الروائي، الذي يعيد نسج نص متخيَّل ويبحث عن صلاته بالواقعة التاريخية والجغرافيا الأصلية، تغدو الأبواب مرايا، بصورة ما؛ إذ يعيد توان إنج تدوير عناصر من قصص موم، فيما تظهر في الخلفية حكاية قتل مهندس أوروبي في
ارسال الخبر الى: