منتخب إريتريا خارج تصنيف فيفا كرة القدم في قبضة السياسة
أثار قرار انسحاب الاتحاد الإريتري لكرة القدم، من الدور التمهيدي لتصفيات كأس العالم 2026، الذي أعلنه الاتحاد الدولي فيفا ونظيره الأفريقي كاف، في بيان صدر بتاريخ 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، تساؤلات عن واقع هذا البلد الواقع في منطقة القرن الأفريقي: كيف يمكن لمنتخب إريتريا أن يتخلى عن فرصة المنافسة على بطاقة المونديال؟
خضعت إريتريا الدولة الحديثة العهد نسبياً، وذات الطبيعة المنغلقة، للاستعمار الإيطالي منذ عام 1890، ثم وقعت تحت السيطرة البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945، قبل أن تُضم قسراً إلى إثيوبيا. وبعد أكثر من 30 عاماً من الكفاح المسلح، أعلنت استقلالها عام 1993. ومنذ ذلك الحين، لم تعرف البلاد سوى رئيس واحد، هو إسياس أفورقي، الذي يحكم بنظام يوصف بالديكتاتوري، حيث يُحظر العمل الصحافي المستقل، ويُفرض التجنيد الإجباري لفترة غير محددة، فيما تُبث الرواية الرسمية حصراً عبر وزارة الإعلام.
وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، على الصعيد الكروي، أدى الغياب الطويل عن النشاط إلى خروج المنتخب الإريتري من تصنيف فيفا. وبدأ المنتخب الملقب بـجِمال البحر الأحمر مشاركاته الرسمية في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2000، حين وقع في مجموعة ضمت السنغال وزيمبابوي، ثم واصل محاولاته للتأهل حتى تصفيات نسخة 2008، التي شهدت آخر مباراة رسمية له أمام سوازيلاند (إسواتيني حالياً)، دون أن ينجح في بلوغ النهائيات القارية.
أما في تصفيات كأس العالم، فقد شاركت إريتريا في تصفيات مونديال 2002 و2006 و2014 و2018 و2022، لكنها فشلت في تجاوز الدور التمهيدي في جميعها، إضافة إلى انسحابها المفاجئ من تصفيات مونديالي 2010 و2026. ويعود آخر ظهور رسمي للمنتخب إلى 25 يناير/ كانون الثاني 2020، حين خسر على أرضه أمام السودان بهدف دون رد، في مباراة ودية.
ولم تُفسَّر الغيابات المتكررة عن البطولات الكبرى رسمياً من قبل السلطات السياسية، إلا أن إحدى الفرضيات المتداولة تتعلق بهروب لاعبين، وطلبهم اللجوء السياسي خلال المشاركات الخارجية. ففي بطولة مجلس اتحادات شرق ووسط أفريقيا سيكافا عام 2019، اختفى خمسة لاعبين في أوغندا، ولا
ارسال الخبر الى: