منتخب إريتريا الفريق الذي انسحب من كأس العالم
لم يكن انسحاب منتخب إريتريا من تصفيات بطولة كأس العالم 2026 أمراً عادياً يمر بشكل طبيعي في وسائل الإعلام العالمية، بل جعل التركيز يسلط على هذا البلد المغلق، الذي تهيمن عليه الخدمة العسكرية غير محددة المدة، بالإضافة إلى القمع الأمني، ما يجعل الهروب خارج أسوار الحدود حُلماً يهيمن على العديد من المواطنين هناك.
وشرح الكاتب الإسباني، فرناندو لاكاسا، في حديثه مع صحيفة ماركا، خفايا القصة التي كتبها في رواياته الفرار من إريتريا، التي تضفي بعداً إنسانياً على مأساة نادراً ما ترى في الساحة الرياضية، رغم أن العديد من الدول تعتبر أن كأس العالم فرصة لاستعراض نفسها أمام جماهير الرياضة، بالإضافة إلى استماع العالم للأناشيد الوطنية، رؤية القمصان، مع مشاهدة الأطفال الصغير في المدرجات، بالإضافة إلى متابعة دموع اللاعبين، الذين يبكون قبل انطلاق المباريات.
وفي بطولة كأس العالم 2026، سمعت حكاية دول مثل الرأس الأخضر أو كوراساو، لكن هناك دولة مثل إريتريا رفض منتخبها خوض التصفيات المؤهلة إلى المونديال، بعدما قرر اتحادها المحلي الانسحاب وألغى جميع المباريات، لكن مع أن هذه التفاصيل تبدو بسيطة في وقتنا الحالي، لكنها تُثير استغراب من يهتم بمعرفة ما يحدث داخل هذه الدولة الأفريقية المنعزلة عن العالم. وتظهر رواية الفرار من إريتريا جانباً يُساعد على فهم ما يحدث داخل تلك الدولة، بدلاً من قراءة العديد من التقارير الرياضية، التي انتشرت حول هذا المنتخب خلال السنوات الماضية، بعدما وصل الكاتب إلى تلك الدولة، التي لا يعلم عنها شيئاً، ولا يدرك أين موقعها على خريطة القارة الأفريقية، حتى إن الكثير يُشبِّهها بكوريا الشمالية.
لكن مع البحث في التاريخ والحاضر، استطاع الكاتب الإسباني في رحلته المروعة، معرفة كيف تحول نظام نشأ على مجموعة من المتمردين، لنيل الاستقلال عن إثيوبيا، وحلموا بالديمقراطية، إلى إنشاء ديكتاتورية قائمة على رجل (أسياس أفورقي) يتحكم بكل شيء، ويرفض إقامة أي انتخابات منذ عام 1993، ودون دستور أو أحزاب سياسية أو حريات. وتحول أسياس أفورقي من زعيم وطني إلى طاغية، وهذه حادثة ليس فردية في
ارسال الخبر الى: