مناورات النجم الساطع 4 عقود من التحالف العسكري الأميركي المصري

62 مشاهدة
انطلقت في قاعدة محمد نجيب وعدد من القواعد الجوية والبحرية المصرية اليوم الثلاثاء فعاليات التدريب المصري الأميركي المشترك النجم الساطع 2025 بمشاركة أكثر من 40 دولة بين قوات مشاركة ومراقبة وبقوام يزيد عن 8000 جندي وبينما ترفع القاهرة وواشنطن شعار تعزيز القدرات المشتركة ومواجهة التحديات الأمنية فإن المناورة تحمل في طياتها أبعادا أعمق تعكس مسيرة أربعة عقود من التعاون العسكري وما طرأ عليها من خفوت وتحولات مرتبطة بالسياق الإقليمي والدولي ولدت النجم الساطع في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد كإحدى ثمار الشراكة العسكرية المصرية الأميركية وانطلقت أولى نسخها في مطلع الثمانينيات تدريبا ثنائيا يهدف إلى اختبار الجاهزية وإبراز قدرات مصر بوصفها مسرح عمليات رئيسيا وسرعان ما تطورت لتصبح أكبر المناورات متعددة الجنسيات في المنطقة وفي نهاية التسعينيات بلغت ذروتها إذ شارك في نسخة 1999 نحو 70 ألف عسكري من 11 دولة بحضور أكثر من 30 دولة بصفة مراقب وهو حجم غير مسبوق في مناورات إقليمية جاء في سياق ما بعد حرب الخليج الأولى وقبيل الغزو الأميركي للعراق وفي عام 2001 ورغم وقوع هجمات 11 سبتمبر أيلول مضت المناورة في موعدها مع تدابير استثنائية لحماية القوات ما عكس مكانتها في أولويات واشنطن العسكرية غير أن التورط الأميركي في العراق وأفغانستان بعد 2003 أدى إلى إلغائها أو تقليصها بشكل لافت قبل أن تلغى نسخة 2011 لأسباب داخلية مصرية ونسخة 2013 احتجاجا من إدارة باراك أوباما على الانقلاب العسكري الذي حدث في القاهرة آنذاك مشاهد من وصول القوات المشاركة في فعاليات النجم الساطع 2025 pic twitter com 5MKeqqCgOp مصر أولا Egypt73k August 28 2025 استؤنفت المناورات عام 2017 بوتيرة جديدة أكثر تركيزا وأقل عددا إذ شاركت 21 دولة في نسخة 2021 ثم ارتفع العدد إلى 34 دولة عام 2023 مع أكثر من 8 آلاف جندي بينما تؤكد نسخة 2025 اتساع المشاركة إلى 44 دولة بما في ذلك منظمات دولية مثل الصليب الأحمر وحلف شمال الأطلسي ناتو مع تراجع بأعداد المعدات والقوات ورغم أن الأحجام لم تعد تقارن بذروة التسعينيات فإن التركيز انتقل إلى التدريبات النوعية مثل مكافحة الإرهاب والأمن البحري والتشغيل البيني في القيادة والسيطرة والإغاثة الإنسانية وهي أولويات تعكس طبيعة التوجهات الجديدة لكلا الطرفين مصر والولايات المتحدة النجم الساطع من المستفيد من الجانب المصري وفرت النجم الساطع فرصة لاختبار جاهزية القوات المسلحة في بيئات عملياتية معقدة وتحديث أنظمة القيادة والسيطرة وفق معايير الناتو وتدريب القوات على تكامل الأسلحة المشتركة بما في ذلك القوات الخاصة والمظلات كما مثلت المناورة منصة لإبراز قدرة مصر على استضافة عمليات واسعة في قواعدها أما بالنسبة للولايات المتحدة فالمناورة تشكل حجر زاوية في علاقتها الدفاعية مع القاهرة ومختبرا دوريا لقياس سرعة الانتشار والتمركز في نطاق القيادة المركزية الأميركية CENTCOM وتتيح المناورة للولايات المتحدة اختبار جاهزية خطوط الإمداد والتشغيل البيني مع شركاء من الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية يصعب الاستغناء عنها هامش مناورة مصري على مدار العقد الأخير سعت القاهرة إلى تقليص اعتمادها المطلق على واشنطن عبر تنويع مصادر تسليحها حصلت على مقاتلات ميغ 29 الروسية ومنظومات دفاع جوي متطورة وأبرمت صفقات رافال مع فرنسا وتعاقدت مع ألمانيا لتطوير أسطول غواصاتها فضلا عن تعاون مع الصين في مجالات الطائرات المسيرة والاتصالات العسكرية وبحسب خبراء فقد يمنح هذا المسار مصر هامشا أكبر في إدارة علاقاتها الدفاعية لكنه لا يلغي حقيقة أن المساعدات العسكرية الأميركية السنوية البالغة 1 3 مليار دولار لا تزال دعامة أساسية لبنية الجيش المصري أما من جانب واشنطن فيرى خبراء أنها تتعامل مع هذا التنويع بحذر فهي تدرك أن القاهرة بحاجة إلى تنويع علاقاتها الدولية لكنها تضع خطوطا حمراء تتعلق بالأنظمة الأكثر حساسية مثل الطائرات المقاتلة المتقدمة أو أنظمة الدفاع الصاروخي بعيدة المدى وهنا يظهر التوازن مصر توسع شراكاتها لكنها لا تستطيع المجازفة بفقدان الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وقال توفيق طعمة الباحث والمحلل في الشأن الأميركي والشرق الأوسط لـالعربي الجديد إن مناورات النجم الساطع شهدت تغيرا واضحا في زخمها عبر العقود ففي التسعينيات وبداية الألفية الجديدة كانت المناورة أكبر بكثير من حيث عدد القوات والمعدات المشاركة لكنها تراجعت نسبيا بعد أحداث 2011 وما تبعها من تحولات سياسية وأمنية وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت عودة تدريجية للزخم مع مشاركة أوسع من دول عربية وأجنبية لافتا إلى أن طبيعة الزخم اليوم تختلف إذ تتجه نحو تنويع المشاركين وتحديث السيناريوهات لتواكب التحديات غير التقليدية وأوضح طعمة أن النجم الساطع تعد من أكبر وأقدم المناورات العسكرية المشتركة في المنطقة وتكمن أهميتها في عدة نقاط أبرزها رفع مستوى الجاهزية والتدريب بين الجيش المصري والقوات المشاركة وعلى رأسها القوات الأميركية إلى جانب جيوش عربية وأوروبية وأفريقية كما تتيح تبادل الخبرات في مجالات متعددة مثل مكافحة الإرهاب وعمليات حفظ السلام والدفاع الجوي والتدريب بالذخيرة الحية وحرب المدن من ناحيته قال العقيد حاتم صابر خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات لـالعربي الجديد إن المناورات شهدت توسعا ملحوظا منذ مطلع الألفية الثانية حيث انضمت إليها دول أوروبية مثل اليونان وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية بينها الأردن والسعودية والإمارات وباكستان ولفت إلى أن نسختي 2023 و2024 شهدتا مشاركة نحو 30 دولة ما يعكس تنامي الثقل الدولي للتدريب واهتمام القوى الكبرى بالعمل العسكري المشترك على الأراضي المصرية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح