مناضلا كالطود العظيم من وزن حاتم ابو حاتم

يمنات
علي حسين الضبيبي
يودع الوطن الحبيب اليوم مناضلاً كالطود العظيم من وزن حاتم ابو حاتم.
أشعر بالوحشة!
من زمان تحضر صورة “حاتم ابو حاتم” في ذهني على هيئة المناضل الكبير أحمد بن يحيى الثلايا.
لقد ترك كتاب “التربية الوطنية والتاريخ ” في قلبي بصمة لا تمحى وظلت صورة الثلاياء في الرأس والقلب راسخة كاليقين.
شامخا مهيبا امام السيف !
وعندما كبرت ودخلت المدينة بداية الالفية وانخرطت في المجال العام لا ادري لماذا كانت شخصية حاتم ابو حاتم تتكرر امامي وكأنه الثلاياء مجسداً : في الهيبة والشموخ وفي البسالة.
هكذا..
لم اجرؤ على الاقتراب منه!
وقبل 4 سنين جمعتنا الصدفة في جلسة انتظار موعد وياللحظ لم يصادف معنا احد بل وياللروعة : طلع الثلاياء خاله! ( ام حاتم ابو حاتم من بيت الثلاياء).
القيمة الوطنية والشخصية لهذا الرجل في نفسي كبيرة..
توثقت العلاقة اكثر واكثر من تلك اللحظة وكان مفتاحها بعد ان وثقت الجلسة العابرة بمقال سريع في نفس اليوم ضمنته بعض الانطباعات عن العم حاتم وياكم سعدت عندما اتصل بي في اليوم التالي سعيدا ومنبهرا ليدخل مباشرة في الكلام بصدق وعفوية اليمني الأصيل: ابهرتني يا جمالي بهذا المقال والله.
وظل الاتصال ممتدا الى قبل ان يدخل العناية المركزة بيومين!
انا حزين لهذا الفقد العظيم .
يودع الوطن اليوم مناضلا كالطود العظيم من وزن حاتم ابو حاتم.
الموت حق وكان يتوقع ان تحل هذه اللحظة قريبا بكل شجاعة وايمان. وكنت احاول ان اصرف عنه هذا الشعور فيضحك قائلا: اقلك ايحين عتنشر المقابلة حقي قبلما اموت!
ويا للأسف: مات.. انا حزين مقهور ومغموم.
ولد حاتم ابو حاتم في النصف الثاني من اربعينات القرن الماضي في جبال نهم القاحلة . وكان اول من تعلم ودرس دراسة نظامية من ابناء قبيلة “نهم” هو واخوه الاصغر ناجي. (وفي المقالات القادمة سوف نوافيكم بما احدثته هاتين الشخصيتين : حاتم وناجي على مستوى التعليم داخل القبيلة) !
المجتمع اليمني بكل قبائله له رموز وابطال يتباهون بهم
ارسال الخبر الى: