شهدت مدن عدة في إيران تجمعات نظمها عاملون في القطاع الصحي وأعضاء من الهيئات الأكاديمية في الجامعات الطبية اليوم الاثنين احتجاجا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف مؤسسات صحية طبية وصيدلانية وغير ذلك خلال الحرب القائمة بالبلاد وللمطالبة بتحرك دولي حيال ذلك وأقيمت هذه التجمعات في عدد من الجامعات الطبية والمراكز الصحية في مختلف المحافظات الإيرانية nbsp وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية وقد دانnbsp المشاركون فيها الهجمات التي طاولت البنية التحتية الصحية في إيران منذ 28 فبراير شباط الماضي ودعوا المنظمات الدولية في مقدمتها منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ موقف واضح وكسر الصمت تجاه ما يجري يذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد حذرت في أكثر من مرة من استهداف المنظومة الصحية في إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وشددت في إحداها على عدم التسامح مع الهجمات التي تعيق عملياتها ومن آخر تلك التحذيرات وعمليات التنديد ما أتى بعد قصف معهد باستور البحثي في طهران وبعد قصف شركة توفيق دارو للصناعات الصيدلانية وكذلك بعد تعرض مكتبها في العاصمة الإيرانية إلى أضرار من جراء غارات في محيطه وبعد استهداف كوادر من جمعية الهلال الأحمر الإيراني وقد أتى ذلك على لسان كل من المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس والمديرة الإقليمة للمنظمة في شرق المتوسط حنان بلخي وقفة تضامنية مع الكوادر الطبية في جامعة الإمام الخميني في طهران pic twitter com SbbjWC76CG التلفزيون العربي AlarabyTV April 6 2026 وصباح اليوم الاثنين كان ثمة تجمع لطواقم طبية وأساتذة جامعات في مستشفى الإمام الخميني بالعاصمة طهران وفقا لما نقله التلفزيون الإيراني وقد عبر هؤلاء عن استنكارهم الهجمات التي طاولت مؤسسات بحثية وصحية باختلافها وخلال هذا التجمع قال نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان إن استمرار الصمت الدولي تجاه استهداف البنى التحتية الصحية في إيران ينطوي على مخاطر كبيرة مشيرا إلى أن هذه الحوادث لن تكون نهاية المطاف وأضاف أن الكيان الإسرائيلي الذي قتل أكثر من سبعين ألف شخص في قطاع غزة لن يتوقف عند حدود معينة وتناول جعفريان كذلك استمرار تقديم الخدمات الصحية في مختلف أنحاء البلاد مبينا أن الكوادر الطبية في المراكز التي تعرضت للهجمات الأميركية الإسرائيلية واصلت أداء مهامها المهنية وبين أن كل المراكز العلاجية ما زالت مستعدة لتقديم خدماتها لمن يحتاجها وأن عدد الذين تركوا مواقع عملهم كان محدودا جدا وتابع أن عددا كبيرا من العاملين في القطاع الصحي يقدمون خدماتهم في مناطق بعيدة عن عائلاتهم مؤكدا أن الكوادر الصحية تواصل عملها وأن عمليات تقديم الخدمات للمواطنين لن تتأثر وأوضحnbsp نائب وزير الصحة الإيراني أن عملية إعادة تأهيل المراكز العلاجية والمستشفيات التي لم تدمر كليا بل تعرضت لأضرار محدودة قد بدأت بالفعل وأن عددا منها عاد تدريجيا إلى تقديم خدماته أما المراكز التي لحقت بها أضرار كبيرة فسوف يعاد إعمارها بعد استقرار الأوضاع وفقا لما بينه جعفريان وتفيد بيانات وزارة الصحة الإيرانية الأخيرة بأن أكثر من 360 منشأة في القطاع الصحي تضررت منذ بداية الحرب من بينها أكثر من 46 مركزا علاجيا و216 وحدة صحية و54 قاعدة إسعاف كذلك أصيب 117 من العاملين في القطاع الصحي فيما جرى إخلاء ثمانية مستشفيات في طهران كذلك أشارت الوزارة إلى مقتل 24 من العاملين في المجال الصحي خلال هذه الفترة مشددة على أن ذلك يمثل دليلا على انتهاك القواعد الإنسانية والقانون الدولي في سياق متصل أفاد جفريان بأن عدد جرحى إيران قد تجاوز ثلاثين ألفا nbsp حتى أمس الأحد من بينهم نحو خمسة آلاف امرأة فيما بلغ عدد الجرحى الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما نحو 1800 جريح من جهته أشار رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية مهدي بيرصالحي خلال التجمع نفسه في مستشفى الإمام الخميني بطهران إلى الأضرار التي لحقت بقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية مؤكدا في الوقت نفسه أن المنظومة الدوائية ما زالت تعمل في البلاد وشرح أن أكثر من 25 شركة تعمل في مجالات الأدوية والمعدات الطبية والتوزيع تعرضت خلال الحرب الجارية لأضرار متفاوتة من بينها شركة توفيق دارو للصناعات الصيدلانية الذي واجه خسائر كبيرة بالإضافة إلى معهد باستور الذي يعد أقدم معهد صحي في البلد وأضاف بيرصالحي أن الجهات المختصة في إيران كانت قد وضعت قبل اندلاع الحرب خططا لتأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والمعدات الطبية مشيرا إلى أن أدوية أساسية وحيوية عديدة متوفرة في المخازن في الوقت الراهن وبالتالي فإن البلاد لا تواجه نقصا كبيرا في هذه المواد وفي إطار هذا التحرك الأخير أصدر ممثلو المجتمع الصحي والجامعات الطبية في المحافظات الإيرانية بيانا شددوا فيه على أهمية حماية حياة الإنسان وصون حرمة المراكز العلاجية والبحثية وجاء في البيان أن الحفاظ على أرواح البشر وحماية المؤسسات العلاجية والدوائية والتعليمية والبحثية يعد حقا عالميا أساسيا لا يمكن تبرير انتهاكه تحت أي ظرف وأضاف هؤلاء أنه ينبغي النظر إلى الجامعات والمستشفيات ومراكز الإسعاف والفرق الطبية وشبكات الدواء والباحثين في العلوم الطبية من منظور القانون الدولي والقواعد الإنسانية بوصفها مجالات إنسانية محايدة يجب أن تبقى بعيدة عن أي استهداف عسكري أو أمني وشدد ممثلو المجتمع الصحي والجامعات الطبية في المحافظات الإيرانيةnbsp على أن أي اعتداء على المرضى أو الجرحى أو العاملين في المجال الصحي أو الباحثين وكذلك تدمير البنى التحتية الصحية والبحثية لا يمثل فقط انتهاكا للمبادئ الأخلاقية والإنسانية بل يمثل كذلك تهديدا مباشرا للأمن الصحي العالمي ولمستقبل العلوم والتكنولوجيا الطبية وإمكانية الوصول العادل إلى العلاج وأكد هؤلاء في بيانهم عددا من المبادئ الأساسية من بينها أن لكرامة الإنسان وحياته قيمة مطلقة لا بد من حمايتها ويجب على المرضى والجرحى والأطفال وكبار السن وكل من يحتاج إلى رعاية صحية ألا يتحولوا إلى ضحايا لظروف خارجة عن إرادتهم كذلك لفتوا إلى ضرورة أن يتمكن الأطباء والباحثون وجميع العاملين في القطاع الصحي من أداء مهامهم الإنسانية في بيئة آمنة فلا تعيق النزاعات المسلحة ولا حالات الطوارئ وصول السكان إلى الخدمات العلاجية والدوائية والتأهيلية الأساسية ودعا ممثلو المجتمع الصحي والجامعات الطبية في المحافظات الإيرانية المنظمات الدولية الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة ولا سيما منظمة الصحة العالمية إلى ضمان الحماية الكاملة للمؤسسات التعليمية والصحية والدوائية والبحثية بوصفها من المنشآت الضرورية لبقاء المجتمعات وطالبوا بردات فعل سريعة وشفافة ومسؤولة تجاه أي اعتداء على البنية التحتية الصحية من جهة أخرى دعا النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف خريجي جامعة شريف الصناعية إلى الاحتجاج على القصف العسكري الذي استهدف المنشأة الجامعية وكتب في منشورعلى منصة إكس أن بصفته أستاذا في جامعة شريف يدعو جميع الذين تابعوا دراستهم فيها أينما وجدوا حول العالم إلى الاعتراض على قصفها في الإطار نفسه nbsp دعا رئيس دائرة الإعلام الحكومي علي أحمدنيا خريجي جامعة شريف الصناعية إلى كسر الصمت والتعبير عن احتجاجهم على الهجوم وكتب في منشور على إكس أن هذه المنشأة الجامعية خرجت الآلاف من الذين يصنفون نخبا والذين يعملون اليوم في شركات ومؤسسات عالمية كبرى داعيا جميع خريجيها إلى التعبير عن موقفهم وتناول الجامعة والاحتجاج على استهدافها بكل الوسائل المتاحة