منازل ملوثة بسموم الحرائق بعد أشهر من اندلاعها في لوس أنجليس

76 مشاهدة
بعد تسعة أشهر من حرائق لوس أنجليس لا تزال كارين غيرارد عاجزة عن العودة إلى منزلها إذ تغلغل الدخان في الجدران والأرضيات الخشبية والأثاث مشكلا كما في بيوت عدة أخرى مزيجا من المواد السامة يجبرها على وضع كمامة في كل مرة تدخل فيها nbsp فمنزلها بات بالفعل ملوثا بالمعادن الثقيلة ومن بينها الرصاص والزرنيخ والزنك وبمواد سامة متطايرة قد تكون مسرطنة أحيانا كالسيانيد والفورفورال وظنت غيرارد للوهلة الأولى أنها محظوظة عندما أتت النيران على المنازل المجاورة فيما نجت جارتها من ألسنة اللهب nbsp وقالت هذه المرأة المقيمة في ضاحية ألتادينا كنت سعيدة جدا إلى درجة أنني فكرت في وجوب أن أشتري تذاكر يانصيب nbsp لكن خيبة أمل أصابتها تدريجيا كلما كانت تجرى المزيد من الفحوص والتحاليل nbsp وتضيف المصممة البالغة 58 عاما باكية أدركت أنني قد أفقد منزلي رغم كونه لا يزال قائما nbsp ونظرا إلى كونها تعاني الربو كانت تصاب بنوبات عنيفة كلما بقيت في المكان وقتا طويلا إلى درجة أن طبيبها اضطر إلى تغيير علاجها كانت حرائق لوس أنجليس التي أودت بحياة 31 شخصا وأتت على أكثر من 16 ألف مبنى مذهلة في حجمها إذ اجتاحت مدينة ألتادينا وحي باسيفيك باليسايدس المترف nbsp لكن وسط النيران كانت تشتعل كارثة خفية أخرى هي التلوث الناجم عن احتراق عدد كبير من المباني والسيارات وأجهزة التلفزيون وغيرها من المواد البلاستيكية nbsp وبفعل هبات رياح وصلت سرعتها إلى 160 كيلومترا في الساعة تسرب دخان سام تحت الأبواب وعبر فتحات التهوية ولاحظ أستاذ علوم البيئة في جامعة كاليفورنيا لوس أنجليس UCLA مايكل غيريت أن السمية المحتملة للخليط المنبعث من هذه الحرائق قد تكون أكبر بكثير من سمية الحرائق الكبيرة الأخرى التي شهدتها الولايات المتحدة لأن السابقة لم تطل الكثير من المباني المدينية nbsp وأجرى فريقه في الربيع اختبارات لأجواء المناطق التي شهدت حرائق ووجدوا أنها تحوي مستويات تستدعي يقظة متزايدة من السلطات من مادة الكروم السداسي التكافؤ وهو شكل مسرطن من الكروم nbsp وشرح أنه من المحتمل أن تكون هذه الجسيمات النانوية تطايرت حتى مسافة تصل إلى عشرة كيلومترات من مناطق الكارثة مما قد يؤثر على عشرات الآلاف من الناس ونبه إلى أنها صغيرة جدا إلى درجة أنها تستطيع دخول الأماكن المغلقة بفاعلية عالية ومن المهم جدا أن يعالجها بشكل صحيح السكان الذين يرغبون في العودة إلى منازلهم nbsp ولكن يبدو أن من الصعوبة بمكان الحصول على تغطية تأمينية لهذا الإجراء الباهظ التكلفة nbsp وبالتالي وجدت غيرارد نفسها وسط معركة لا تنتهي بين الخبراء nbsp فخبير النظافة الذي استعانت به أوصى باستبدال كل أثاثها وممتلكاتها ومعالجة هيكل منزلها وهدم الجدران لإعادة بنائها nbsp وتستغرب المرأة الكاليفورنية كيف يمكن أن يحدث هذا متهمة شركة التأمين بأنها لا تكترث لصحتها nbsp وقالت بالنسبة لهم الأمر يتعلق بالمال لكن ليس بالنسبة لي هذا منزلي إنه مكان عشت فيه مدى عقود وأرغب بشدة في العودة إليه ولاحظت مؤسسة جمعية إيتون فاير ريزيدنتس يونايتد جاين لوتون أن لا معايير واضحة فشركات التأمين قادرة على رفض ما تشاء nbsp وأجرت منظمتها أكثر من 200 اختبار على منازل في ألتادينا أظهرت كلها درجات متفاوتة من التلوث nbsp وأعربت عن خشيتها من أن يكون الوضع أشبه بأحداث 11 سبتمبر أيلول مذكرة بأن المنطقة المحيطة بمركز التجارة العالمي عانت بعد هجوم نيويورك عام 2001 من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة وارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان إدراكا منها لهذه المشكلة شكلت كاليفورنيا فريق عمل في مايو أيار لفرض قواعد واضحة على شركات التأمين في ما يتعلق بالتعويضات عن أضرار دخان الحرائق nbsp وأكدت ستيت فارم أكبر شركة تأمين في الولاية أنها دفعت أكثر من 4 5 مليارات دولار لضحايا حرائق يناير كانون الثاني وأنها تقيم كل مطالبة ومنها تلك المتعلقة بالدخان على أساس كل حالة على حدة nbsp في المقابل خاضت بريسيلا مونوز المقيمة في باسادينا على بعد كيلومتر ونصف كيلومتر من منطقة الكارثة معركة استمرت أسابيع للحصول على تعويضات تمكنها من السكن في مكان آخر واصفة شركة التأمين بأنها تتلكأ nbsp وأظهر تحليل منزلها الذي تحملت على نفقتها الخاصة تكلفته البالغة عشرة آلاف دولار وجود مادة الرصاص وحتى الآن لا تعرف هذه المرأة البالغة 40 عاما ما إذا كان التأمين سيغطي تكاليف التطهير وهي قلقة جدا على طفليها وقالت الرصاص يتسرب إلى الأشياء لا أريدهما أن يلعبا بدمى سامة فرانس برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح