خطر مناخي داهم انبعاثات الميثان في سيبيريا تتضاعف خلال عقد واحد
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في أكاديمية العلوم الصينية عن تطور مقلق في الغلاف الجوي فوق منطقة سيبيريا، حيث أظهرت البيانات تضاعف انبعاثات غاز الميثان خلال العقد الماضي، مما يثير مخاوف جدية بشأن تسارع وتيرة الاحتباس الحراري العالمي.
نتائج صادمة من الأقمار الصناعية
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات دقيقة جُمعت بواسطة أجهزة قياس الطيف المثبتة على متن القمر الصناعي الياباني GOSAT في الفترة ما بين 2010 و2023. وأوضحت النتائج ارتفاعاً حاداً في مستويات الميثان فوق مناطق استراتيجية، أبرزها هضبة تونغوسكا وحوض نهر أوب.
وبحسب حسابات العلماء، ارتفعت الانبعاثات بمقدار 1.1 مليون طن سنوياً، ما يمثل زيادة بنسبة 5% عن المستويات السابقة، ليرتفع حجم الانبعاثات من 5-6 ملايين طن إلى 12 مليون طن سنوياً. هذا الرقم يعادل إجمالي الزيادة العالمية في انبعاثات الميثان من الأراضي الرطبة والمناطق المنخفضة خلال الفترة ذاتها.
الأسباب العلمية وراء الظاهرة
أوضح البروفيسور ليو أي من معهد فيزياء الغلاف الجوي التابع لأكاديمية العلوم الصينية، أن الفريق لاحظ هذا الاتجاه لأول مرة في عام 2021، ما دفعهم لإجراء قياسات ميدانية وتحليلات فيزيائية معمقة. وأرجع العلماء هذه الزيادة إلى عاملين رئيسيين:
- في غرب سيبيريا: تؤدي فصول الشتاء الأكثر دفئاً والربيع الحار بشكل غير معتاد إلى زيادة تشبع التربة بالرطوبة، مما يسرع من تحلل المواد العضوية ويطلق نحو 0.4 مليون طن إضافي من الميثان سنوياً.
- في شرق سيبيريا: تساهم درجات حرارة الصيف المرتفعة في تكرار موجات الجفاف، مما يعزز نمو الشجيرات القابلة للاشتعال، وهو ما يضيف نحو 0.7 مليون طن أخرى من الانبعاثات جراء الحرائق.
مخاطر مستقبلية
يُبدي المجتمع العلمي قلقاً بالغاً من أن يؤدي ذوبان التربة الصقيعية وزيادة النشاط الميكروبي في تربة ومياه القطب الشمالي إلى إطلاق كميات ضخمة من غاز الميثان. ويؤكد الباحثون أن هذه الاتجاهات مرشحة للتفاقم في العقود المقبلة مع استمرار الاحتباس الحراري، مما يستدعي إعادة تقييم دور
ارسال الخبر الى: