مناجم الليثيوم في فنلندا تواجه الهيمنة الصينية
تشهد أوروبا اهتماماً متزايداً بمعدن الليثيوم الذي أصبح عنصراً حيوياً في صناعة البطاريات الكهربائية وتخزين الطاقة المتجددة، وسط إطلاق مشاريع تقلل الاعتماد على الاستيراد من الصين، وتخفض تكاليف النقل وتعزز استقرار سلاسل التوريد الأوروبية، ومنها مشروع كيليبر قرب بلدة كاوستينين غرب فنلندا.
ويهدف المشروع لأن يكون الأكبر في تعدين الليثيوم في القارة الأوروبية، مرتكزاً على استخراج معدن سبودومين من باطن الأرض ومعالجته لإنتاج هيدروكسيد الليثيوم. ويمتلك المشروع شركة سيباني- ستيلووتر الجنوب أفريقية بنسبة 80%، فيما تمتلك الشركة الفنلندية الوطنية للمعادن 20%، مع خطة لإنتاج نحو 15 ألف طن سنوياً من هيدروكسيد الليثيوم لتغطية جزء من الطلب العالمي على مدار 18 عاماً.
ويشهد الليثيوم ارتفاعا عالميا للطلب بنحو 30% خلال السنوات الأخيرة، ويعتمد التحول الأخضر الأوروبي على توسع صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، وهو ما يستلزم بطاريات متقدمة ومواصفات عالية تعتمد على معادن حيوية مثل الليثيوم، الكوبالت، الغرافيت، المنغنيز والنيكل. إلا أن اعتماد أوروبا شبه الكامل على الصين لمعالجة الليثيوم وبقية المعادن الأساسية يضع القارة أمام مخاطر اقتصادية وجيوسياسية جسيمة.
وبحسب الخبراء فإن أي اضطراب في أسعار هذه المواد، أو قيود على صادراتها، قد تؤدي إلى انتكاسة حقيقية للتحول الأخضر الأوروبي، تشمل توقف مصانع السيارات الكهربائية، ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير، أو حتى تأجيل أهداف خفض الانبعاثات إلى مستويات صفرية، ما يعيد القارة إلى نقطة البداية في سعيها نحو اقتصاد منخفض الكربون.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةقلق أميركي من هيمنة الصين على معدن نفيس.. ما أهمية الليثيوم؟
ولا يقتصر الأمر على الليثيوم فقط؛ فالأوراق الاقتصادية تتشابك مع سلاسل التوريد العالمية المعقدة، إذ تعتمد أوروبا على شبكة من الموردين الدوليين تهيمن عليها الصين وأستراليا وتشيلي والأرجنتين. أي تقلب في هذه الشبكات، سواء بسبب نزاعات تجارية أو أزمات سياسية، قد يعطل الإنتاج الصناعي بالكامل ويشكل ضربة مزدوجة للاقتصاد الأخضر والاستقرار الجيوسياسي للاتحاد الأوروبي.
ورغم أهمية المشروع، يشير خبراء مثل بير كالفي من الدنمارك في تعليقه على المشروع لهيئة البث الفنلندية Yle، إلى
ارسال الخبر الى: