ممرات تجارية ومنطقة حرة بين الجزائر والنيجر
اتفقت الجزائر والنيجر على خطة لتطوير الممرات التجارية بين البلدين، تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية، وتعزيز فضاءات التعاون الحدودي والمبادلات التجارية، بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية واستقرار المناطق الحدودية. ويأتي ذلك في أفق تجسيد منطقة تبادل حر بين البلدين لتسهيل حركة التجارة والتنمية، مع توقعات بتعزيز هذه الجهود خلال السنوات الثلاث المقبلة عبر مشروع خط سكة حديد يربط شمال الجزائر بالنيجر، كان قد أعلن عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قبل عام.
ووقّع رئيسا الحكومة، الجزائري سيفي غريب والنيجري محمان لامين الزين، اليوم الثلاثاء، على الاتفاق الختامي للجنة المشتركة العليا المنعقدة في العاصمة نيامي، والذي يتضمن التزاماً مشتركاً ببدء تنفيذ ممرات تجارية برية. وقال غريب، خلال منتدى رجال الأعمال الجزائري–النيجري المنعقد في نيامي: ينبغي أيضاً إطلاق تفكير مشترك حول إنشاء منطقة تعاون حدودية متكاملة تكون فضاءً للتنمية المحلية والاندماج الاقتصادي، وتشكل في الوقت ذاته حصناً واقياً ضد مختلف مظاهر الهشاشة وعدم الاستقرار.
وشدد على العمل على تسريع تجسيد الممر التجاري بين البلدين، وتعزيز دور المناطق الحدودية كجسور حقيقية للتكامل الاقتصادي، إلى جانب تسهيل المبادلات التجارية من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية، وتشجيع إنشاء أسواق حدودية منظمة تنشط الحركة الاقتصادية وتعود بالنفع المباشر على سكان المناطق الحدودية. وأضاف أن الفرصة الحالية لا ينبغي تضييعها، بالنظر إلى مستوى الثقة السياسية المتصاعد بين البلدين، مؤكداً أن الإرادة السياسية المشتركة يجب أن تترجم إلى توسيع الشراكة الاقتصادية وتنشيط التبادلات التجارية، وتشجيع المبادرات الاستثمارية.
ووجّه غريب نداءً صادقاً إلى المستثمرين ورجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في الجزائر والنيجر، لاغتنام التفاهمات السياسية وتجسيد مشاريع شراكة مشتركة في قطاعات متعددة، منها الزراعة وتربية المواشي والصناعات الغذائية والطاقة والمناجم والبنى التحتية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة. ومن شأن إقامة ممرات تجارية بين البلدين توفير أسواق تنافسية للمنتجات الجزائرية، خاصة في المجالين الفلاحي والغذائي، وتمكينها من دخول السوق النيجرية، لا سيما في ظل وجود نظام تجاري خاص قائم على المقايضة.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةارسال الخبر الى: