مليونية 4 مايو المرتقبة شعب ينتصر لإرادته ويجدد تمسكه بالانتقالي كحامل سياسي لقضيته تقرير

في موازاة الضجيج الظاهر في المشهد اليمني، ثمة حراك دولي هادئ يجري بعيدًا عن الأضواء، عنوانه الأبرز: التحضير لمرحلة ما بعد الرابع من مايو، بوصفه محطة قد تعيد رسم التوازنات في الجنوب، وربما في كامل معادلة الصراع.
المؤشرات المتقاطعة توحي بأن قوى دولية فاعلة باتت تنظر إلى الجنوب، ليس باعتباره ملفًا تابعًا ضمن الأزمة اليمنية، بل كعنصر مستقل في معادلة الأمن الإقليمي، خصوصًا مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر.
في هذا السياق، لم يعد السؤال لدى العواصم المؤثرة متعلقًا بشكل الدولة بقدر ما أصبح متعلقًا بمن يملك القدرة على حفظ الاستقرار وتأمين الممرات الدولية ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.
ويبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، بات يُطرح في بعض دوائر التقدير الدولي باعتباره أحد الأطراف القادرة على ملء أي فراغ سياسي أو أمني محتمل، خاصة بعد ما راكمه الجنوب من حضور عسكري وسياسي، وما أثبتته قواته في مكافحة الإرهاب وتأمين مناطق واسعة.
تحول في القراءة الدولية
التطورات الأخيرة دفعت أطرافًا دولية لإعادة تقييم المشهد، بعد أن أظهرت الوقائع هشاشة الرهانات التقليدية، وتراجع قدرة ما يسمى بالشرعية على تمثيل واقع الأرض، مقابل صعود فاعلين يمتلكون الحضور الشعبي والقوة المنظمة.
وبالتوازي، يتزايد الإدراك الدولي بأن أي ترتيبات مستقبلية لا يمكن أن تتجاوز القضية الجنوبية، ولا أن تتجاهل الحامل السياسي الذي يمثلها.
الاهتمام المتنامي لا يرتبط فقط بالجنوب كقضية سياسية، بل بدوره في حماية باب المندب، وتأمين خطوط الملاحة، ومكافحة الإرهاب، وهي ملفات تمنح القضية الجنوبية بعدًا يتجاوز الإطار المحلي.
4 مايو.. اختبار شارع ورسالة للعالم
في هذا التوقيت يكتسب حشد الرابع من مايو أهمية تتجاوز رمزيته المعتادة، إذ يُنظر إليه كرسالة سياسية مزدوجة؛ للداخل الجنوبي أولًا، وللخارج ثانيًا.
فحجم الحضور الشعبي، وطبيعة الخطاب السياسي، ومستوى الانضباط والسلمية، كلها عوامل ستُقرأ إقليميًا ودوليًا باعتبارها مؤشرات على وزن المشروع الجنوبي وقدرته على فرض نفسه كرقم صعب في أي تسوية قادمة.
نجاح الحشد في تقديم صورة جنوبية
ارسال الخبر الى: