مليونية العاصمة عدن تجدد التفويض للرئيس الزبيدي وتؤيد البيان الدستوري
منذ الساعات الأولى، بدا واضحاً أن عدن لا تحتضن حشداً عادياً، بل تحتضن إعلان موقف تاريخي. فقد تدفقت الحشود من مختلف محافظات الجنوب، في لوحة وطنية جامعة عبّرت عن وعي سياسي متقدم، وإدراك عميق لطبيعة المرحلة وتعقيداتها الإقليمية والدولية. لم يأتِ هذا الاحتشاد بدافع العاطفة وحدها، بل انطلق من قناعة راسخة بأن قضية الجنوب تمر بمنعطف حاسم، يتطلب حضور الشعب في قلب المعادلة، لا على هامشها.
-خطاب الرئيس الزُبيدي: قلب المليونية ونقطة ارتكازها السياسية
اقرأ المزيد...في ذروة هذا المشهد، جاء خطاب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بوصفه اللحظة السياسية الأهم في المليونية، والنقطة التي التقت عندها الإرادة الشعبية مع الرؤية القيادية، ليشكلا معاً إعلاناً صريحاً للشرعية الشعبية. لم يكن الخطاب توصيفاً للمشهد بقدر ما كان قراءة استراتيجية لمعناه ورسائله وأبعاده.
قال الرئيس الزُبيدي مخاطباً الجماهير: «يا جماهير شعب الجنوب الأبي، لقد أثبتم اليوم للعالم أنكم أصحاب الحق الشرعي، وأن إرادتكم الحرة هي مصدر الشرعية الحقيقية، وأن صوت شعب الجنوب لا يمكن تجاهله أو القفز عليه بعد اليوم. خرجتم بملايينكم لتقولوا كلمتكم بوضوح ودون مواربة». بهذا الخطاب، أعاد الرئيس تعريف مفهوم الشرعية السياسية، منتزعاً إياه من منطق الوصاية والاعترافات الخارجية، ومؤسساً له على قاعدة الإرادة الشعبية الحرة بوصفها المصدر الأعلى للمشروعية.
ولم يتوقف الخطاب عند توصيف اللحظة، بل مضى لتثبيت مسارها السياسي، حين أكد أن هذه المليونية تمثل رسالة سياسية حاسمة، تجدد تمسك شعب الجنوب بالبيان السياسي
ارسال الخبر الى: