مليونية أبين تجدد التفويض للرئيس الزبيدي وترسم ملامح المرحلة المقبلة تقرير

شهدت مدينة زنجبار بمحافظة أبين، يوم السبت، احتشادًا جماهيريًا واسعًا في فعالية كبرى حملت اسم مليونية الثبات والوفاء، عكست – بحسب منظميها – حجم التماسك الشعبي في الجنوب، ورسّخت معادلة سياسية جديدة عنوانها: وحدة الصف الجنوبي والتمسك بخيار استعادة الدولة.
وجاءت المليونية في ظل تصاعد حدة التجاذبات الإقليمية والضغوط السياسية، وفي توقيت حساس تحاول فيه أطراف متعددة إعادة تشكيل المشهد عبر طرح مسارات حوارية توصف بأنها “جنوبي–جنوبي”، في وقت يرى فيه المشاركون أن الجنوب لا يعاني انقسامًا داخليًا بقدر ما يتعرض لمحاولات تفكيك ممنهجة وإعادة إنتاج مراكز قوى قديمة تحت عناوين جديدة.
أبين… رسالة وعي في وجه الرهانات
تحمل مليونية أبين رمزية خاصة، بالنظر إلى محاولات سابقة لإحياء ملفات قديمة بغرض شق الصف الجنوبي أو تصوير المحافظة كبيئة قابلة للاختراق السياسي. غير أن زنجبار قدمت – وفق مراقبين – صورة مغايرة تمامًا، أكدت أن أبين أكثر وعيًا وحصافة أمام ما تعتبره “مؤامرات لإعادة تدوير الصراعات”.
فالمشهد الجماهيري الذي اكتظت به ساحة الفعالية عكس التفافًا واسعًا حول خيار استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل 22 مايو 1990م وعاصمتها عدن، وتجديدًا للثقة بالمسار السياسي الذي يقوده الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
ولم تكن أبين وحدها في هذا السياق؛ إذ سبقتها مليونيات حاشدة في حضرموت وعدن والمهرة وسقطرى، ما يعكس – بحسب المشاركين – وحدة الموقف الشعبي في مختلف المحافظات الجنوبية، ويؤكد أن الرهان على تفكيك الجبهة الداخلية لم يعد واقعيًا.
كلمة العميد عبدالله مهدي: رسائل إلى الداخل والخارج
وفي كلمة ألقاها خلال المليونية، وجّه العميد عبدالله مهدي، رئيس مجلس “انتقالي الضالع” تحية خاصة إلى رجال وقيادات أبين، مثمنًا أدوارهم الوطنية، ومشيدًا بشخصيات اجتماعية وسياسية بارزة من بينهم سالمين ومحمد علي أحمد وآخرين، مؤكدًا أن أبين كانت ولا تزال في صدارة المواقف الوطنية.
كما وجّه مهدي رسالة مقتضبة إلى المملكة العربية السعودية، قال فيها إن الدعوة إلى “حوار جنوبي–جنوبي” لا تستند – برأيه – إلى وجود
ارسال الخبر الى: