كارني 3 6 مليارات دولار لإنقاذ الشركات الكندية من الرسوم الجمركية

61 مشاهدة
أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الجمعة حزمة دعم اقتصادي ضخمة بقيمة خمسة مليارات دولار كندي 3 6 مليارات دولار أميركي تستهدف إنقاذ الشركات الكندية المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية والصينية وذلك في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها كندا في ظل تصاعد الحرب التجارية العالمية وعقد كارني مؤتمرا صحافيا في ميسيساغا أونتاريو حيث أعلن عن تدابير جديدة لدعم القطاعات الاستراتيجية في كندا بما في ذلك الصناعات الدفاعية والطاقة والبنية التحتية وتأتي هذه المبادرة في وقت حساس إذ أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع معدل البطالة في كندا إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات ما يزيد من المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الصادرات وتقضي الحزمة بضخ خمسة مليارات دولار كندي عبر صندوق جديد لدعم الشركات المتضررة وتشجيعها على التكيف وتنويع أسواقها وتعزيز قروض بنك تنمية الأعمال الكندي للشركات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع برامج القروض للمؤسسات الكبرى التي ضربتها الرسوم الجمركية وتخصيص 370 مليون دولار كندي لدعم منتجي الوقود الحيوي مثل الكانولا وتعديل قوانين الوقود النظيف بما يخفف الأعباء عن القطاع وإعفاء سيارات طراز 2026 من معايير الانبعاثات الكهربائية ومراجعة شاملة للمعايير البيئية المرتبطة بالقطاع كما شملت الحزمة إطلاق برنامج لإعادة تأهيل 50 ألف عامل وتدريبهم مع مرونة أكبر في التأمين ضد البطالة وتوسيع الاستحقاقات وإنشاء منصة رقمية جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل وتدريب في مجالات الاقتصاد الرقمي وإطلاق برنامج اشتر كنديا لتشجيع المؤسسات الحكومية على إعطاء الأولوية للمنتجات المحلية ويعتمد الاقتصاد الكندي بدرجة كبيرة على السوق الأميركية إذ تشكل الولايات المتحدة وجهة نحو 75 من الصادرات الكندية ورغم أن اتفاقية التجارة الحرة في أميركا الشمالية USMCA تتيح دخول معظم السلع الكندية إلى السوق الأميركية بلا رسوم إلا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضت رسوما قطاعية صارمة على الصلب والألومنيوم والسيارات ما كبد الشركات الكندية خسائر فادحة وأدى إلى تسريح آلاف العمال ولم تكن الرسوم الأميركية الضربة الوحيدة فالصين ردت بفرض قيود على واردات الكانولا الكندية إضافة إلى رسوم على منتجات المأكولات البحرية ولحم الخنزير وهو ما أصاب قطاعات حيوية في البلاد انعكاسات الرسوم الجمركية على الشركات الكندية في قطاع الصلب فرضت واشنطن رسوما تصل إلى 50 ما دفع شركة ألغوما ستيل Algoma Steel إلى تسجيل خسائر كبيرة في الربع الثاني وتقديم طلب للحصول على قروض اتحادية بعد أن تهاوى سهمها بنسبة 50 منذ بداية العام وبالنسبة للألومنيوم هوت الصادرات إلى الولايات المتحدة 31 في يوليو تموز الماضي في ظل ارتفاع الرسوم الأميركية إلى 50 رغم قلة البدائل المحلية للإمدادات في السوق الأميركية أما بالنسبة لقطاع السيارات فتحاول الحكومة الكندية من خلال الحزمة الجديدة دعم سلاسل الإمداد المحلية وبناء صناعة وطنية متكاملة لقطع السيارات بهدف الحد من الاعتماد على المكونات المستوردة من الولايات المتحدة وتبنى الحزمة الجديدة على تعهدات كارني الانتخابية خصوصا وعده بإنشاء صندوق استراتيجي بقيمة ملياري دولار لدعم صناعة السيارات كما تهدف إلى تعزيز ثقة الناخبين بقدرة حكومته على حماية الوظائف وتحفيز الاقتصاد وسط اضطرابات خارجية غير متوقعة وقال كارني في بيان لا يمكننا التحكم بما تفعله الدول الأخرى لكن يمكننا أن نتحكم بما نبنيه لأنفسنا في مواجهة حالة عدم اليقين العالمية نضمن أن يزدهر عمالنا وشركاتنا عبر تعزيز قوة كندا من الداخل وتأتي الحزمة الكندية جزءا من سلسلة سياسات تتبناها الدول الصناعية الكبرى للحد من تداعيات الحرب التجارية الدائرة والتي أصبحت تهدد سلاسل التوريد العالمية وتعيد تشكيل خريطة الصناعات الاستراتيجية مثل الصلب والألومنيوم والسيارات والطاقة النظيفة ويرى خبراء أن نجاح كندا في بناء بدائل محلية سيكون اختبارا لقدرتها على تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز استقلالها الاقتصادي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح