مليارات في القصور واليخوت إهدار مقدرات الشعب السعودي بينما يئن المواطن تحت وطأة الديون

36 مشاهدة

​بينما تُسوّق السلطة في السعودية عبر الآكاديب الإعلامية ومشاريع البروباغندا لقصص “التحول الاقتصادي” والازدهار المزعوم، تكشف التقارير الاستقصائية والمالية العالمية عن وجه آخر تماماً للمشهد؛

وجه تتبخر فيه مئات مليارات الدولارات من مقدرات الشعب على صفقات البذخ الشخصي، والقصور الفارهة، واليخوت العملاقة لأفراد الأسرة الحاكمة، وفي مقدمتهم محمد بن سلمان، في مقابل ارتفاع قياسي في معدلات الديون الاستهلاكية وفقر الأسر السعودية.

​في أحدث تقارير الصحافة الاستقصائية العالمية وشبكات رصد الثروات، تتكشف أرقام صادمة حول حجم الإنفاق الفلكي على الأصول الفارهة خلال الأشهر الأخيرة. فبينما يعاني الاقتصاد المحلي من تداعيات العجز المالي والتقشف، تستمر صفقات الاستحواذ المليارية على العقارات الفاخرة في أوروبا واليخوت البحرية العملاقة التي تتجاوز قيمتها مئات ملايين الدولارات لليخت الواحد، فضلاً عن تمويل صفقات الأندية الرياضية العالمية وشراء التحف الفنية بأسعار خيالية.

هذه الثروات الطائلة، التي جرى جمعها والاستحواذ عليها من عوائد الثروة النفطية للبلاد، تُنفق بلا رقابة ولا شفافية، لتشكل نزيفاً مستمراً يبتلع مقدرات الأجيال القادمة وحقوق المواطنين الأساسية.

​على الضفة المقابلة تماماً لهذا البذخ الأسطوري، يعيش المواطن السعودي واقعاً معيشياً مررياً يثقله الدين والفقر. وتشير البيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما) والتقارير الاقتصادية الميدانية إلى تفاقم غير مسبوق في حجم القروض الاستهلاكية والتمويلات الشخصية التي تضطر الأسر للاستدانة بها من المصارف. لم تعد القروض وسيلة لشراء مسكن أو تأمين مستقبل، بل تحولت إلى “طوق نجاة” إجباري تعتمد عليه قطاعات واسعة من الموظفين وذوي الدخل المحدود لتغطية أبسط متطلبات المعيشة الأساسية، سداد فواتير الطاقة والخدمات المتصاعدة، ومواجهة غلاء الأسعار الناتج عن فرض ضريبة القيمة المضافة ورسوم المعيشة.

​تضع هذه المفارقة الصارخة بين مليارات القصور واليخوت وبين تراكم الديون على عاتق الشارع السعودي؛ تساؤلات حارقة حول مصير ثروات البلاد. فحين تنفق السلطة مقدرات الشعب على رغبات البذخ الفردي بينما تعجز آلاف الأسر عن سداد قروضها الاستهلاكية أو تأمين الاحتياجات المعيشية، يتكشف الزيف الحقيقي للرؤى الاقتصادية المعلنة. إن استمرار هذا النهج الاستنزافي يكرس حالة من الاحتقان الاجتماعي العميق،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح