ملفات إبستين وجه القبح الغربي وصناعة الإرهاب

26 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان

من حيث أسس العالم الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل وحقوق الإنسان، ومن حيث راهننا على حضاراتهم ومناصري الأقليات لنقتدي بهم وننقل قيمهم، خرجت لنا اليوم ملفات إبستين لتكشف الوجه القبيح والمروع لتلك الحضارة المزعومة. هذه الفضائح ليست كشفاً عادياً، بل صوت مرعب كشف عن انحطاط أخلاقي لا مثيل له بين من يدعون أنهم قادة العالم ومصلحوه.
كل من يطلع على هذه الملفات، يجد نفسه أمام كابوس حقيقي؛ عالم مليء بالإرهابيين الكافرون بالله والإنسانية، الذين يتلذذون بعذابات الطفولة، ويصورون ويروّجون لأفعالهم المروعة كما لو أنها حق مكتسب.
الملفات كشفت أن كثيراً من الشخصيات العالمية، ممن يمثلون قادة وسياسيين ودبلوماسيين، هم في الواقع شخصيات وثنية مريضة نفسياً، يعتقدون أن بإمكانهم التحايل على كل القيم والمبادئ الإنسانية. هؤلاء القتلة لا يكتفون بخرق القوانين الدولية وحقوق الطفل، بل يمارسون أبشع أنواع التعذيب الجنسي على الأطفال، مستفيدين من مواقعهم وسلطاتهم لضمان الإفلات من العقاب. الكم الهائل من الصور والفيديوهات والرسائل والأسماء من الوزن الثقيل الذي كشفه الملف، هو مجرد طرف من بحر دماء الطفولة المراق والمهدور.
الأدهى من ذلك، أن هؤلاء القتلة، رغم ممارستهم أبشع الجرائم، ما زالوا يمسكون بالاتفاقيات الدولية، ويتحدثون باسم حقوق الطفل والإنسان، ويظهرون للعالم كأنهم دعاة إصلاح وحكم رشيد. في الواقع، هم يستخدمون هذه الواجهات لتغطية ممارساتهم البشعة، يسيطرون على الإعلام والمجتمع الدولي، ويتنكرون لعذابات الضحايا التي يعيشونها تحت أيديهم. يتظاهرون بالعمل الإنساني، ويصدرون مبعوثيهم بين الحروب العربية، بينما يستمرون في قتل أطفال أوطانهم وكأن حياتهم لعبة.
هذه الجرائم ليست فقط انحطاطاً أخلاقياً، بل هي مصنع الإرهاب الذي يهدد البشرية جمعاء. ما كشفته الملفات يؤكد أن الإرهاب لم يأتِ من فراغ، بل من قلوب هؤلاء المرضى النفسيين الذين زرعوا الرذيلة والفساد في مناطق نفوذهم، وجعلوا من العنف ضد الطفولة أداة للمتعة والسلطة. إنهم عالم من القاذورات، لا يتأثرون بدماء الأطفال لأن قتلهم أصبح ممارسة يومية، ونوعاً من الترف السياسي والاجتماعي بالنسبة لهم.
والأدهى من ذلك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح