ملف إيران بعد الانتخابات الأميركية

25 مشاهدة

تأثير العامل الإيراني في الانتخابات الأميركية ليس أمراً طارئاً؛ فقد تسبب الطلاب الإيرانيون، إبان انتصار الثورة الإسلامية، في سقوط جيمي كارتر أمام رونالد ريغان في رئاسيات عام 1980، وذلك عبر اقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز دبلوماسييها الذين أُفرج عنهم بعد 444 يوماً، وتحديداً بعد دقائق من تنصيب ريغان في 20 يناير/كانون الثاني 1981. وها نحن اليوم، بعد 47 عاماً وفي ذكرى اقتحام السفارة تحديداً، تجري انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ليتصدر ملف الحرب مع إيران قائمة أسباب الهزيمة المدوية للجمهوريين والرئيس دونالد ترامب. وترى طهران في هذه الهزيمة ثمناً سياسياً لمقاومتها وصمودها. على المدى الطويل، ستظل هذه الانتكاسة محفورة في الذاكرة الجمعية للحزبين الأميركيين الكبيرين، الجمهوري والديمقراطي، وستشكل للرؤساء المستقبليين كلفة باهظة، مما يشكل رادعاً مستقبلياً يمنع الانخراط في مواجهة كهذه. غير أن التساؤل المطروح اليوم وسط غبار الحرب المستمرة هو: كيف ستنعكس هذه الهزيمة الانتخابية على المدى القصير على الصراع الدائر بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وإيران من جهة أخرى؟ هل ستدفع ترامب نحو مزيد من الحذر وتجبره على تسوية مع طهران، خوفاً من تداعيات إضافية ومعركة قادمة مع الكونغرس الديمقراطي؟ أم ستزيده تهوراً وجسارةً ليدفع باتجاه استئناف الحرب أملاً في نصر منقذ وانتقام كبير؟

الواقع أن التحركات الدبلوماسة الأخيرة وتبادل المقترحات لم تفض بعد إلى نقطة توازن تنتج تسوية؛ فطهران التي تلمس ضعفاً داخلياً لدى ترامب ونتنياهو، ترفض التنازل عن شروطها السبعة، ومتمسكة بها ولو بثمن حرب جديدة، انطلاقاً من قناعتها بأن مواجهة عسكرية جديدة لن تغير معادلات الميدان. في هذا السياق، وإلى جانب استعداداتها العسكرية والأمنية لمثل هذه المواجهة، مثلت الاتصالات المكثفة التي أجراها وزير خارجيتها عباس عراقجي مع نظرائه الإقليميين خلال اليومين الأخيرين، استعدادات دبلوماسية كانت ذات طابع تحذيري من مغبة المشاركة أو الدعم لأي عدوان جديد.

بهذا الإصرار، تسعى طهران لرفع تكلفة الحرب على واشنطن إلى الحد الذي يدفع الإدارة الأميركية الحالية تحت وطأة الانقسامات الداخلية لإنهاء النزاع نهائياً وخلق ردع مستدام. وفي المقابل،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح