ملصقات مجهولة المصدر في بغداد تعد على الحريات وخرق للدستور
تشهد عدّة أحياء في العاصمة العراقية، خلال الأيام الأخيرة، جدلاً متصاعداً على خلفية قيام جهات مجهولة بوضع ملصقات تتناول قضايا الحجاب والملابس والسلوكيات المرتبطة بالحريات الشخصية، في ظاهرة أثارت موجة واسعة من الانتقادات والاستنكار، على المستويين الشعبي والحقوقي. وبحسب ما نشره مدوّنون، تظهر هذه الملصقات على جدران الشوارع الرئيسية والأزقة الداخلية، وكذلك بالقرب من المؤسسات التعليمية والأسواق العامة في بغداد، متضمنةً عبارات، ارتبطت سابقاً بتوجهات جماعات متطرفة، تتدخل في نمط معيشة الناس وحرياتهم، وتقدّم توجيهات ذات طابع ديني، دون الإشارة إلى الجهة التي تقف وراء نشرها أو الغاية الرسمية منها.
لافتات في الشوارع فيها تكفير للناس والتدخل
— سيف الدين المهنا (@Saif_almuhana) April 13, 2026
بحياتهم وحرياتهم وإساءات تحت عنوان الدين،
في الوهلة الاولى توقعتها في سوريا لكن للأسف
تبين لاحقاً انها في العاصمة بغداد !! ذات العقليات
وان اختلفت المذاهب !
ما تستاهل بغداد هذه المهزلة ! pic.twitter.com/PD8dfblzAq
وينصّ الدستور العراقي
ينصّ الدستور العراقي، الذي جرى تبنيه في عام 2005 بعد الغزو الأميركي للعراق وسقوط نظام حزب البعث الحاكم بقيادة صدام حسين، على وحدة العراق واستقلاله وسيادته، ويحدد نظام الحكم فيه جمهورية اتحادية ديمقراطية نيابية (برلمانية)، ويضم 144 مادة. تمت الموافقة عليه في استفتاء عام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، ودخل حيز التنفيذ عام 2006. بوضوح على حماية الحقوق الفردية وحرية المعتقد والتعبير، ما يجعل مثل هذه الممارسات، وفق مراقبين، تجاوزاً قانونياً وتدخلاً في خيارات الأفراد وسلوكهم الشخصي. كما يرى مختصون في الشأن القانوني أن نشر هذه الملصقات دون غطاء رسمي أو سند قانوني قد يندرج ضمن محاولات فرض أنماط سلوكية خارج إطار الدولة ومؤسساتها.ويقول الناشط الحقوقي، سالم الساعدي، لـالعربي الجديد، أنّه يجب الحذر من تنامي ظاهرة نشر ملصقات مجهولة المصدر في بغداد، خاصةً تلك التي تتضمن توجيهات تتعلّق بالحريات الشخصية التي كفلها الدستور، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل تجاوزاً صريحاً على الحريات، ومحاولة لفرض وصاية اجتماعية خارج إطار الدولة والقانون.
ويبيّن الساعدي
ارسال الخبر الى: