ملصقات مجهولة المصدر في بغداد تعد على الحريات وخرق للدستور

79 مشاهدة
تشهد عدة أحياء في العاصمة العراقية خلال الأيام الأخيرة جدلا متصاعدا على خلفية قيام جهات مجهولة بوضع ملصقات تتناول قضايا الحجاب والملابس والسلوكيات المرتبطة بالحريات الشخصية في ظاهرة أثارت موجة واسعة من الانتقادات والاستنكار على المستويين الشعبي والحقوقي وبحسب ما نشره مدونون تظهر هذه الملصقات على جدران الشوارع الرئيسية والأزقة الداخلية وكذلك بالقرب من المؤسسات التعليمية والأسواق العامة في بغداد متضمنة عبارات ارتبطت سابقا بتوجهات جماعات متطرفة تتدخل في نمط معيشة الناس وحرياتهم وتقدم توجيهات ذات طابع ديني دون الإشارة إلى الجهة التي تقف وراء نشرها أو الغاية الرسمية منها لافتات في الشوارع فيها تكفير للناس والتدخل بحياتهم وحرياتهم وإساءات تحت عنوان الدين في الوهلة الاولى توقعتها في سوريا لكن للأسف تبين لاحقا انها في العاصمة بغداد ذات العقليات وان اختلفت المذاهب ما تستاهل بغداد هذه المهزلة pic twitter com PD8dfblzAq سيف الدين المهنا Saif almuhana April 13 2026 وينص الدستور العراقي بوضوح على حماية الحقوق الفردية وحرية المعتقد والتعبير ما يجعل مثل هذه الممارسات وفق مراقبين تجاوزا قانونيا وتدخلا في خيارات الأفراد وسلوكهم الشخصي كما يرى مختصون في الشأن القانوني أن نشر هذه الملصقات دون غطاء رسمي أو سند قانوني قد يندرج ضمن محاولات فرض أنماط سلوكية خارج إطار الدولة ومؤسساتها ويقول الناشط الحقوقي سالم الساعدي لـالعربي الجديد أنه يجب الحذر من تنامي ظاهرة نشر ملصقات مجهولة المصدر في بغداد خاصة تلك التي تتضمن توجيهات تتعلق بالحريات الشخصية التي كفلها الدستور معتبرا أن هذه الممارسات تمثل تجاوزا صريحا على الحريات ومحاولة لفرض وصاية اجتماعية خارج إطار الدولة والقانون ويبين الساعدي أن الدستور العراقي كفل بشكل واضح حرية الفرد في اختيار نمط حياته ومعتقداته الشخصية ولا يجيز لأي جهة غير رسمية التدخل أو فرض توجيهات تمس هذه الحقوق والمادة الـ38 من الدستور تضمن حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل بما لا يخل بالنظام العام والآداب فيما تؤكد المادة الـ37 حماية حرية الإنسان وكرامته وتحظر أي شكل من أشكال الإكراه ويضيف أن ما يجري من نشر ملصقات تحمل طابع الإلزام أو الترهيب دون سند قانوني أو غطاء رسمي قد يندرج ضمن أفعال التهديد المعنوي أو التحريض غير المباشر وهو ما يخالف القوانين النافذة ويستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة لوقف هذه الظاهرة ومحاسبة القائمين عليها ويشدد الساعدي أن على الجهات المختصة المختلفة تحمل مسؤولياتها في إزالة هذه الملصقات والكشف عن الجهات التي تقف وراءها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها فهيبة الدولة تقاس بمدى قدرتها على حماية الحقوق الدستورية للمواطنين ومنع أي محاولات لفرض قواعد موازية خارج القانون كما يحذر من أن التساهل مع مثل هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام سلوكيات أكثر تقييدا للحريات في المستقبل بما ينعكس سلبا على الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي في البلاد من جهته يقول الباحث والأكاديمي أحمد المياحي لـالعربي الجديد إن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد سلوك فردي أو دعوة توعوية بل هو فعل منظم يحمل مؤشرات على محاولة خلق سلطة موازية للدولة تفرض رؤيتها بالقوة المعنوية والضغط الاجتماعي رغم أن الدستور العراقي واضح وصريح بحرية الإنسان الشخصية وحرية التعبير وحظر الإكراه أو فرض أي نمط حياة بالقسر أو التهديد المبطن وينبه المياحي إلى أن السكوت عن هذه الممارسات يمثل خطرا بنيويا على فكرة الدولة الحديثة لأن السماح لأي جهة مجهولة باستخدام الفضاء العام لفرض وصايتها الأخلاقية أو الدينية يعني عمليا تقويض سلطة القانون واستبدالها بسلطات موازية غير خاضعة للمساءلة وهذا النوع من التدخلات يفتح الباب أمام فوضى قيمية وقانونية تهدد التعايش المجتمعي ويصف الملصقات بأنها أداة ضغط نفسي واجتماعي تستهدف بشكل مباشر الحريات الفردية خصوصا النساء والشباب عبر خطاب يوحي بالإلزام دون أي سند قانوني محذرا من تحويل الشارع إلى مساحة لإصدار تعليمات أخلاقية من جهات غير معروفة لأنه يعد انحدارا خطيرا في مفهوم سيادة الدولة ويؤكد المياحي أن من واجب السلطات الأمنية والقضائية التعامل مع هذه الظاهرة بوصفها قضية أمن مجتمعي وليست مجرد مخالفات بلدية داعيا إلى فتح تحقيق لتحديد الجهات التي تقف خلفها واتخاذ إجراءات رادعة تمنع تكرارها مشددا على أن الحريات الشخصية ليست مجالا للتجاذب أو التفسير الانتقائي بل هي حقوق دستورية ثابتة لا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح