ملحمة علهامش ليوسف غيشان رواية أخرى لتاريخ الأردن

26 مشاهدة

يستعيد الكاتب الأردني يوسف غيشان يوماً من أيام سبتمبر/ أيلول 1970؛ الشهر الذي حدثت فيه الصدامات بين القوات المسلحة الأردنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، في مشهدين يختتم بهما روايته الأولى ملحمة علهامش (الدار الأهلية للنشر والتوزيع، 2025). تكذب الأم للمرة الأولى أمام أبنائها حين أقسمت للجندي الذي يقرع باب البيت، بأن جارهم أبا يونس ليس فدائياً حتى تجنّبه الاعتقال، ثم تعود في المساء تطلب المغفرة وهي تركع بخشوع قرب صورة السيدة العذراء، التي تلألأت بين جفنيها دمعة.

الدمعة التي تعني الكثير، وتفسّر دون أن تفصح وقائعَ ذاك العام التي لم توثق برواية متكاملة، مثل العديد من الأحداث الكبرى التي مرّت في تاريخ الأردن الحديث، وأراد غيشان تسجيل سرد أدبي موازٍ كما يقول في حديثه لـالعربي الجديد عبّرتُ عن هلعي الشديد من هذا النسيان أو التشويه للماضي، كما أوضحت الرسالة المرفقة داخل الرواية. ويمكن اعتبار الرواية صرخة مدوية في مواجهة وباء زهايمر وطني عام يحاول اجترارنا جميعاً.

في هذه الرسالة التي يوجّهها لنفسه، يشير إلى أن الناس كانوا يجتمعون حول النار ويتناوبون على قص الحكايات لتفادي الخوف من الظلمة، وهو يكتب روايته اليوم ومصدر خوفه هو النسيان. ويضيف أن ننسى نحن كيف كنا، وأن ينسى الأبناء والأحفاد كيف عاش الأجداد، لذلك حاولت ممارسة التوثيق الفني، لعلي أقدم لنا وللأجيال القادمة مشاهد سينمائية عن كيفية عيشنا وتعاطينا مع أنفسنا ومع غيرنا، وكيف انتصرنا على الفقر والجهل والقمع بأدوات بدائية وشبق هائل للحياة.

تخلّص من التثاقف في سرد الأحداث وتعامل معها بـعقلية الطفل

تُبنى الرواية على سرد متوالد من الحكايات/ المذكرات، أحياناً لا تُنظّمها سوى البيئة أو الفضاء الذي يحتضنها، وأحياناً هي حكاية تذكر بأخرى فيتناسل الحكي. في النهاية حكايات بسيطة لكن غير مألوفة أن تخرج في تعريتها إلى حد بعيد للمسكوت عنه، أو كشفها ذلك الساذج والبريء في طرائق تفكير الناس وسلوكياتهم. يحدث ذلك بالتقاط عميق للمفارقة، وفهم للتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية دون تكلّف في سردها، وكذلك برغبة في الفضح

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح