ملايين المصريين ممنوعون من السباحة عند شواطئ الإسكندرية

133 مشاهدة
أغلقت محافظة الإسكندرية شمالي مصر اليوم الأربعاء كل شواطئها أمام الزائرين لليوم الثاني على التوالي بسبب الارتفاع الملحوظ في حركة الأمواج وسط تحذيرات أطلقتها هيئة الأرصاد الجوية بشأن اضطراب حالة البحر وسرعة الرياح الأمر الذي يمثل تهديدا لسلامة مرتادي الشواطئ ورفعت شواطئ الإسكندرية الراية الحمراء في ذروة موسم الصيف لتوجه ضربة كبرى إلى السياحة في هذه المحافظة المصرية التي تطل على البحر الأبيض المتوسط علما أن حوادث غرق كثيرة شهدتها الشواطئ فيما ناشدت السلطات المحلية المواطنين التزام التعليمات والابتعاد عن مياه البحر حتى استقرار الأحوال الجوية من جديد مشددة على أن قرار إغلاق الشواطئ يهدف في المقام الأول إلى حماية المصطافين وأوضح مسؤولون في محافظة الإسكندرية بأن قرار الإغلاق يشمل الشواطئ بقطاعيها الشرقي والغربي على امتداد 50 كيلومترا حفاظا على أرواح المواطنين مع الإقرار بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك الإغلاق فيما أشاروا إلى جهوزية فرق الإنقاذ والغواصين في كل المناطق ومتابعة أجهزة المحافظة مستجدات الأزمة لحظة بلحظة وهذه هي المرة الأولى التي تغلق فيها محافظة الإسكندرية كل شواطئها بسبب خطر ارتفاع الأمواج منذ ذروة أزمة كورونا الوبائية في عام 2020 علما أنها تضم 59 شاطئا تمتد من حي أبو قير شرقا حتى العجمي غربا مع الإشارة إلى أنها استقبلت أكثر من ثلاثة ملايين زائر منذ بداية فصل الصيف الجاري ولفتت المحافظة إلى إمكان استمتاع الزائرين المصطافين بمعالم الإسكندرية والجلوس على الكورنيش أو في المقاهي أو حتى على رمل البحر مع الامتناع عن النزول إليه ويمنح قانون الإدارة المحلية المصري صلاحيات واسعة للمحافظين تشمل اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات في نطاق المحافظة بما في ذلك إصدار قرارات إغلاق الشواطئ ومنع النزول إلى البحر في حالة الاضطرابات الجوية وارتفاع الأمواج شرط التنسيق مع الجهات المعنية مثل هيئة الأرصاد الجوية والإدارة المركزية للسياحة والمصايف ونشرت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك صورا تظهر خلو شواطئ الإسكندرية من مرتاديها التي شهدت قبل أيام قليلة واقعة غرق خمس شابات وشابين اثنين على خلفية ارتفاع الأمواج عند أحد شواطئ منطقة العجمي في أثناء مشاركتهم بمخيم صيفي تابع لإحدى أكاديميات الضيافة الجوية ويقصد ملايين المصريين في كل صيف المدن المصرية الساحلية لقضاء عطلاتهم السنوية والاستمتاع بشواطئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر لكن خطرا محدقا صار يهدد حياتهم في السنوات الأخيرة وخصوصا الذين لا يجيدون السباحة في ظل عدم التزام تعليمات السلامة وضعف إمكانات الإنقاذ عند الشواطئ وباتت أخبار غرق المصطافين أمرا اعتياديا في مصر بسيناريوهات متشابهة تشمل رفض الانصياع لتعليمات عمال الإنقاذ بعدم الابتعاد كثيرا عن الشاطئ أو السباحة وسط الأمواج المرتفعة وسوء الأحوال الجوية فتنتهي بانتشال جثث الغرقى وسط صرخات الأهالي واللافت أن قرار إغلاق الشواطئ لم يطاول مئات القرى السياحية الواقعة على طريق الساحل الشمالي الغربي الذي يمتد من الإسكندرية حتى مدينة السلوم غربا عند الحدود المصرية الليبية والذي يضم مجموعة جديدة من المنتجعات الفاخرة مثل مراسي وهاسيندا باي وستيلا هايتس وأمواج وتلال ولافيستا وكالي كوست وسوان ليك وماونتن فيو وكانت شواطئ الساحل الشمالي قد تعرضت للنحر مثل شاطئ قرية الدبلوماسيين 4 الملاصق لمنتجع مراسي بعد إنشاء الأخير مرسى كبيرا أو مارينا لليخوت في عام 2021 تسبب في منع حركة الأمواج والرمال المتجهة من الغرب إلى الشرق وهو أمر دفع وزارة البيئة المصرية إلى إصدار قرار بوقف كل أعمال التجريف في المنتجع التابع لشركة إعمار الإماراتية الذي يقع في نطاق محافظة مطروح على بعد 125 كيلومترا تقريبا من مدينة الإسكندرية ويرى خبراء أن التوسع في بناء الأبراج الشاهقة والأرصفة البحرية في منطقة الساحل الشمالي من دون دراسات بيئية دقيقة يعد من أبرز العوامل المسببة للنحر إذ إن ثمة منشآت تمثل حواجز تمنع الحركة الطبيعية للأمواج والرمال المتجهة من الغرب إلى الشرق وهو ما يتسبب في تجمع الرمال بمناطق معينة وتآكلها في مناطق أخرى يذكر أن قرى الساحل الشمالي لم تعد مجرد وجهة للمصريين هربا من درجات الحرارة المرتفعة في أشهر الصيف بل صارت في السنوات الأخيرة موقعا متميزا يجتذب أصحاب الملايين فيما تعكس مظاهر الثراء المنتشرة بين فئة محدودة من المجتمع وذلك في تناقض واضح مع أوضاع ملايين المصريين البسطاء الذين يئنون تحت وطأة الفقر والغلاء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح