ملايين العمال في الخليج على خط النار تهديد اقتصادي عابر للحدود

29 مشاهدة

تحولت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى أزمة عابرة للحدود طاولت ملايين العمال المهاجرين في الخليج. فمع الهجمات الصاروخية المتبادلة وإغلاق مجالات جوية وتعطل رحلات، وجد مئات الآلاف أنفسهم بين مطارات مغلقة ومخاوف متصاعدة بشأن سلامتهم ووظائفهم. ودخلت المنطقة في مرحلة هي الأكثر خطورة منذ عقود، بعدما فجر اغتيال المرشد الأعلى آية الله موجة من الردود الانتقامية الإيرانية التي لم تكتف باستهداف العمق الإسرائيلي، بل امتدت لتطاول القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة في دول الخليج العربي، ووجد ملايين العمال المهاجرين أنفسهم في خط النار مباشرة.

وتشير البيانات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وتقارير الهيئات الإحصائية الخليجية خلال عامي 2024 و2025، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد الأعلى عالميا من حيث الاعتماد على العمالة الأجنبية، إذ يتراوح عدد العمال المهاجرين فيها بين 28 و30 مليون عامل، يمثلون ما بين 75% و85% من إجمالي قوة العمل في المنطقة. وتصل النسبة في بعض الدول إلى مستويات استثنائية، ففي الإمارات وقطر تتجاوز العمالة الأجنبية 90% من سوق العمل، بينما تبلغ نحو 75% في السعودية ونحو 80% في الكويت، ما يجعل البنية الاقتصادية في الخليج قائمة هيكليا على العمالة العابرة للحدود، لا سيما في قطاعات البناء والطاقة والخدمات والرعاية الصحية.

وبحسب بيانات البنك الدولي الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، فإن التحويلات المالية السنوية من الخليج إلى دول المصدر تتجاوز 100 مليار دولار، حيث تستحوذ الهند وحدها على أكثر من 40 مليار دولار سنويا، تليها مصر بنحو 20 مليار دولار، والفيليبين بحوالي 15 مليار دولار، وباكستان بأكثر من 12 مليار دولار، ونيبال بنحو 8 - 9 مليارات دولار، وهو ما يعكس مدى الترابط المالي بين اقتصادات الخليج واقتصادات آسيا وأفريقيا، بحيث إن أي اضطراب طويل الأمد في سوق العمل الخليجي لا يهدد فقط العمال المقيمين، بل يمتد أثره إلى ميزانيات دول بأكملها تعتمد على تحويلات المغتربين بما هي مصدر رئيسي للنقد الأجنبي.

عمال على خط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح