ملامح ليبية في السودان حكومة ومجلس رئاسي لـ الدعم السريع
في تطور يعد من الأكثر خطورة في مسار الحرب السودانية، أعلن تحالف السودان التأسيسي الذي تقوده قوات الدعم السريع، أول من أمس السبت، عن تشكيل حكومة موازية وتضم مجموعات وأحزاباً سياسية وحركات مسلحة، لتكون موازية للحكومة المركزية التي يقودها الجيش (برئاسة كامل إدريس ولا تزال غير مكتملة). وقد أثار الإعلان تحذيرات ومخاوف من غد غير مبشّر، ربما يشبه السيناريو الليبي لجهة التقسيم الفعلي لهذا البلد وسيطرة مليشيات عليه واتساع نفوذ دول أجنبية على قرارها وزيادة التصعيد العسكري، وإجهاض مساعي الحلول بين الطرفين المتقاتلين، الجيش والدعم السريع، في ظل تدهور مريع للأوضاع الإنسانية جرّاء استمرار الحرب منذ 15 إبريل/نيسان 2023.
مجلس رئاسي وحكومة لـالدعم السريع
وقد عيّنت الدعم السريع مجلساً رئاسياً وحكاماً للأقاليم السودانية، إلى جانب رئيس للحكومة الموازية، هو عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق محمد حسن التعايشي، والذي يتوقع أن يعلن بدوره عن تشكيل حكومته خلال الأيام المقبلة. وجاءت الخطوة بعد نحو ثلاثة أشهر من تعيين الجيش السوداني رئيساً للوزراء ليشكل حكومة جديدة.
وكانت جماعات سياسية وحركات مسلحة متحالفة مع الدعم السريع قد وقعت، في 22 فبراير/شباط الماضي، ميثاقاً سياسياً في نيروبي، لتشكيل حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها مليشيات الدعم السريع. وينص الميثاق على أن يكون السودان دولة علمانية وديمقراطية وغير مركزية.
تمّ تعيين حميدتي رئيساً للمجلس الرئاسي، وزعيم الحركة الشعبية ـ شمال عبد العزيز الحلو نائباً له
وأطلق تحالف السودان التأسيسي على حكومته الجديدة اسم حكومة السلام الانتقالية. وقال المتحدث باسم التحالف علاء الدين نقد، في بيان مصور من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، أول من أمس السبت، إن الهيئة القيادية للتحالف قرّرت تشكيل مجلس رئاسي من 15 عضوا، من ضمنهم حكام الأقاليم، والذين بحكم مناصبهم ينوبون عن رئيس المجلس الرئاسي عن أقاليمهم. وأعضاء المجلس الرئاسي هم: قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) رئيسا، ورئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو نائباً له، وعضوية: الطاهر حجر، محمد يوسف
ارسال الخبر الى: