ملامح غامضة للسياسة تجاه سوريا

لم توضح إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي يتسلم منصبه اليوم، أولوياتها في سوريا رغم التطورات الكبيرة الناجمة عن سقوط نظام بشار الأسد. والملف السوري من الملفات النادرة التي ما زالت في دائرة الغموض في حقبة ترامب الجديدة، وليس من المعروف ما إذا كانت إدارته ستواصل نهج إدارة سلفه جو بايدن في المقاربة الحذرة والتخفيف من العقوبات مقابل شروط سياسية أبرزها عدم إقصاء أي طرف سوري، خاصة الأقليات والمكونات السياسية.
مبدئياً، تظهر بعض التناقضات بين ترامب وفريقه السياسي بخصوص سوريا. فوزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، من أكثر الشخصيات تأييداً للانخراط الأمريكي في سوريا، باعتبار أن هذا البلد قد خرج من دائرة النفوذ الروسي بسقوط النظام، ومن المفيد للولايات المتحدة منع استخدام سوريا قاعدة ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأعاد سقوط النظام المفاجئ الحديث عن مستقبل القوات الأمريكية في سوريا والمتمركزة في شمال شرق البلاد في مناطق قوات سوريا الديمقراطية. وشدد مسؤولون أمريكيون في الآونة الأخيرة على أن هذه القوات باقية لمهام جديدة، من دون توضيح ماهية هذه المهام، وما إذا كانت تختلف عن الهدف المعلن وهو منع عودة تنظيم داعش.
حتى الآن اجتمع دبلوماسيون أمريكيون في دمشق مع الإدارة السورية الجديدة، كان هدف اللقاءات إقناعها بإدارة البلاد بطريقة شاملة ومعتدلة.
يرى المسؤولون الأمريكيون – وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» - أن هذا النهج هو أفضل وسيلة لتجنب انزلاق سوريا إلى موجة جديدة من العنف والفوضى التي قد تزعزع استقرار الشرق الأوسط، وتمنح الجماعات الإرهابية المعادية لأمريكا فرصة للظهور.
ومع ذلك، تبقى الولايات المتحدة حذرة تجاه الإدارة الجديدة، وحتى لو كانت نوايا الأخيرة إيجابية، فإن تجربة واشنطن مع حركة طالبان لا تساعد دمشق في بناء نظرة أمريكية إيجابية.
زلماي خليل زاد، الذي كان مبعوثاً خاصاً لأفغانستان، يعتقد أن عدم التواصل المباشر مع «طالبان» كان خطأً استراتيجياً، ويدعو إلى اتخاذ نهج أكثر نشاطاً تجاه سوريا. بعض الأصوات الأمريكية، مثل جوش روجين، وهو كاتب وأكاديمي ينشر
ارسال الخبر الى: