ملامح خطة إدارة جنوب وشرق اليمن تتكشف الجميع أدوات والقرار في الرياض
40 مشاهدة
تحليل | وكالة الصحافة اليمنية

تكشف التطورات المتسارعة عن خطة الرياض لإدارة محافظات جنوب وشرق اليمن الخاضع لسيطرتها وإدارتها كـملف سياسي–عسكري–أمني واحد مرتبط بشكل مباشر بالرياض .
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل خطوة فضّ وفود ما سُمّي بـ”الحوار الجنوبي” في الرياض، وصرف مبالغ مالية للمشاركين ، عن الإطار الأوسع لإدارة هذا الملف ، فالخطوة لا تعكس فشلًا تنظيميًا أو تأجيلًا إجرائيًا، بقدر ما تشير إلى تعامل سعودي مع الادوات المحلية باعتبارهم أدوات ظرفية، تُستخدم عند الحاجة وتُستبعد عند تغيّر الأولويات .
وتُظهر الطريقة التي أُدير بها ملف الوفود – من الاستدعاء، إلى الصرف المالي، ثم الإلغاء، وصولًا إلى التوجهات إنهاء الإقامة – كرسالة سياسية واضحة مفادها أن السعودية ليست معنية بإنتاج توافق جنوبي أو رعاية حوار سياسي، بقدر ما تسعى إلى إعادة تركيب المشهد بما يضمن بقاء القرار النهائي بيدها.
إعادة تعريف “جنوب اليمن”
تشير المعطيات إلى أن السعودية دخلت مرحلة إعادة تعريف الجنوب سياسيًا، بعيدًا عن النفوذ الإماراتي والأطراف المرتبطة به، حتى وإن أعلنت تلك الأطراف ولاءها للرياض في مراحل لاحقة ،فالتحولات الأخيرة لا تستهدف فقط “المجلس الانتقالي الجنوبي” بوصفه الذراع الأبرز للإمارات، بل تمتد لتشمل أي قوة جنوبية قد تمتلك هامش قرار مستقل ، وفي هذا السياق يبرز تهميش قائد ألوية العمالقة أبو زرعة المحرمي بوصفه مؤشرًا بالغ الدلالة، فالرجل، الذي كان يُفترض أن يتصدر المشهد الجنوبي بعد انضوائه تحت المظلة السعودية خلال الأحداث الأخيرة، والتي أفضت إلى طرد النفوذ الإمارات وطرد فصائلها المسلحة من عدد من المناطق، جرى استبعاده عمليًا من الواجهة ، ويعكس هذا التهميش قناعة سعودية بأن القيادات ذات الامتداد العسكري والميداني تمثل عامل قلق أكثر من كونها رصيدًا سياسيًا يمكن التعويل عليه .
صناعة واجهة بديلة
في المقابل تتجه السعودية إلى صناعة واجهة لتمثيل جنوب اليمن الخاضع لسيطرتها بحيث تكون أكثر قابلية للضبط والتحكم ، ويأتي تسويق محمود الصبيحي في هذا السياق، كجزء من مشروع إعادة تشكيل هذا التمثيل بما يتوافق مع الرؤية
ارسال الخبر الى: