ملاعب أفريقيا بصناعة صينية كيف تستغل بكين كرة القدم لبسط نفوذها
260 مشاهدة
قبل أن تبدأ السعودية باستقطاب نجوم مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة من خلال استثمارات ضخمة شهدت الصين تجربة مشابهة عبر السوبرليغ الصينية التي ضمت لاعبين عالميين مثل خافيير ماسكيرانو وإزيكيل لافيتزيnbsp وكارلوس تيفيز لكنها فشلت في النهاية لتعلن أندية مثل غوانغجو إيفرغراند وهيبي فورتشن إفلاسها واليوم حولت الصين استراتيجية كرة القدم إلى أداة لنشر ثقافتها ونفوذها في أفريقيا فمنتخبات مثل موزمبيق ومالي وتنزانيا أصبحت تستضيف مبارياتها على ملاعب حديثة ومتطورة بتمويل صيني مثل استاد الشهداء في كينشاسا بسعة 80 ألف متفرج والملعب الأولمبي في إبيمبي بساحل العاج الذي يتسع لستين ألف مشجع وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية أمس الجمعة فقد شيد 16 ملعبا من ملاعب تصفيات أفريقيا بالمشاركة الصينية مع العلم بأن هذه الدول ليست قادرة على تمويل هذه المشاريع بنفسها نقدا ما يشير إلى وجود أهداف استراتيجية وراء هذه المساعدات ولا تعد هذه السياسة جديدة إذ بدأت في أواخر السبعينيات وتحديدا عام 1978 مع استاد مقديشو في الصومال وتبعته ملاعب كرة القدم أخرى مثل استاد الصداقة في بنين 1982 واستاد الاستقلال في غامبيا 1984 ومع مرور الوقت تضاءلت هذه المبادرات لكنها عادت أخيرا في عهد الرئيس شي جين بينغ حيث كانت ثلاثة من ستة ملاعب في كأس أفريقيا 2023 بساحل العاج من تمويل صيني ومن اللافت أن الدول الـ 16 التي تلعب على ملاعب صنع في الصين لا تعترف بتايوان أكبر النزاعات الإقليمية للصين حاليا مثل حالة بوركينا فاسو التي قطعت علاقاتها مع الجزيرة عام 2018 ولا تقتصر المساعدات الصينية على ملاعب كرة القدم فقط بل تشمل بناء المستشفيات والمدارس والسكك الحديدية وغيرها ما يتيح لها التوسع اقتصاديا كما حدث في مناجم الكونغو لاستخراج الكوبالت معدن رمادي اللون يتميز بصلابته العالية حيث استثمرت الصين أكثر من تسعة مليارات دولار لتفوز بحقوق التعدين على الولايات المتحدة في خطوة ضمن سعيها لتصبح أكبر قوة عظمى عالمية وعلى صعيد آخر بدأت الصين في تطبيق الاستراتيجية الدبلوماسية نفسها في أميركا اللاتينية مثل الاستاد الوطني في كوستاريكا الذي شيد بعد عام من قطع العلاقات مع تايوان والاستاد الوطني في السلفادور الذي بدأ بناؤه عام 2023 بعد اتخاذ nbsp القرار ذاته وبهذه الطريقة تحول ما يبدو مبادرة رياضية إلى أداة دبلوماسية واقتصادية استراتيجية لتعزيز نفوذ الصين في أفريقيا وأميركا اللاتينية