مختص بيئي مكافحة الغراب الهندي يتطلب برنامجا متكاملا وتواجده لم يعد مقتصرا على عدن

يمنات
قال الأمين العام للجمعية اليمنية لحماية الحياة الفطرية، عمر الصغير، إن الغراب الهندي لم يعد تواجده مقتصرًا على محافظة عدن، جنوب اليمن، بل إنه بدأ ينتشر في محافظات أخرى.
وأشار الصغير في تصريح لموقع المشاهد إلى أن الغراب الهندي شهد تزايدًا مؤخرًا في محافظة تعز (جنوب غرب)، بعد انتقاله عبر العند – كرش، الشريجة، الراهدة–الدمنة.
ورأى أن الحرب أسهمت في تسريع انتشار هذا الطائر؛ نتيجة توافر مصادر الغذاء على امتداد خطوط المواجهات، من خلال المخلفات التي تتركها القوات العسكرية.
واعتبر الصغير، وهو مختص في الطيور والبيئة، أن القضاء على الغراب الهندي بشكل كامل أصبح أمرًا غير واقعي، لكنه يؤكد أن تقليل أعداده ممكن إذا نُفذت برامج طويلة الأمد ومستمرة.
ولفت إلى أن الأمر قد يحتاج إلى فترة ما بين 20 و30 عامًا لتحقيق نتائج ملموسة في الحد من انتشاره.
ونوه الصغير إلى تجربة ميدانية سابقة في مكافحة الغراب الهندي، موضحًا أنه عمل بين عامي 1997 و1999 ضمن مشروع التنوع الحيوي في أرخبيل سقطرى، حيث ظهر الغراب الهندي بعد دخول زوج منه على متن إحدى السفن القادمة من عدن.
وأوضح أن المشروع بدأ بتشجيع فتيان من أبناء المنطقة على جمع بيض الغربان مقابل مبلغ رمزي لكل بيضة، مع إزالة الأعشاش، إلا أن الفريق فوجئ بأن الغربان تعيد بناء أعشاشها بسرعة وتضع بيضًا جديدًا، ما دفعهم إلى تغيير الاستراتيجية والتركيز على جمع الفراخ قبل تمكنها من الطيران، مقابل ألف ريال لكل فرخ.
ونوه إلى أن المشروع تمكن خلال نحو عشر سنوات من التخلص من قرابة 500 بيضة وفرخ، قبل أن يحصل على منحة في حينها بقيمة 15 ألف دولار، استُقدم من خلالها خبيران من ألمانيا وبريطانيا، أحدهما قناص متخصص تمكن من اصطياد 12 غرابًا باستخدام بنادق مزودة بكواتم صوت، بينما ظل غراب واحد على قيد الحياة، ما استدعى عودة القناص إلى سقطرى مرة أخرى حتى تمكن من القضاء عليه باستخدام بندقية رش، بعد أن أصبح الطائر شديد الحذر ويتنقل باستمرار إثر
ارسال الخبر الى: