مكافحة الاتجار بالبشر تحذر من الجريمة المنظمة التي يمارسها مهاجرون غير شرعيين في محافظة صعدة

يمنات
حذرت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر من تنامي الأنشطة التي وصفتها بـ”الإجرامية والخطيرة” في منطقة “الرقو” الحدودية بمحافظة صعدة، أقصى شمال اليمن.
وأكدت المؤسسة في بيان، الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2026، أن منطقة الرقو، بفعل ممارسات مجموعات مسلحة من المهاجرين غير الشرعيين، تحولت إلى بؤرة ساخنة للجريمة المنظمة، التي تتجاوز في تبعاتها أزمة الهجرة العابرة، لتصل إلى مستوى تهديد السلم المجتمعي والسيادة الوطنية اليمنية.
ولفت البيان إلى أن ما يجري في منطقة “الرقو” من عمليات قتل واحتجاز قسري للمواطنين اليمنيين وابتزازهم وطلب الفدية، يعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وجرائم ضد الإنسانية وفقاً لما نص عليه “بروتوكول باليرمو” الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والذي يلزم الدول بتجريم استغلال المهاجرين وتفكيك شبكات الاستغلال.
ونوه إلى أن ممارسات هذه المجموعات المسلحة تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، معتبراً أن تسليح هذه المجموعات واستغلالها لممارسة العنف يضع كافة الأطراف التي وفرت لها الدعم والغطاء تحت طائلة المسؤولية الجنائية الدولية.
وأكدت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن المهاجرين في هذه المنطقة هم في آنٍ واحد ضحايا لشبكات تهريب دولية منظمة استغلت احتياجاتهم ودفعت بهم إلى أتون الجريمة.
وطالبت المؤسسة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تعمل بالتنسيق مع السلطات المعنية للكشف عن خيوط شبكات التهريب الدولية التي سهلت دخول هذه المجموعات وأمدتها بالسلاح ووجهت نشاطها الإجرامي ضد اليمنيين، وتقديم كافة المتورطين من أفراد وجماعات إلى محاكمات عادلة وعلنية.
واعتبرت أن تقاعس المجتمع الدولي والمنظمات الأممية عن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية في اليمن يمثل تقصيراً في أداء الدور الإنساني.
كما طالبت الأمم المتحدة عبر مفوضية شؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية بتحمل مسؤوليتها في إيجاد حلول جذرية تضمن إجلاء المهاجرين من هذه المناطق، والعمل على إعادتهم الطوعية أو القسرية إلى أوطانهم بكرامة، وضبط تدفقهم.
ودعت المؤسسة السلطات اليمنية لاتخاذ إجراءات فورية وحازمة لبسط الأمن في منطقة “الرقو” وحماية المواطنين من بطش هذه العصابات وفرض هيبة الدولة.
وأكدت المؤسسة الوطنية
ارسال الخبر الى: