تحت غطاء مكافحة الإرهاب هيومن رايتس ووتش ترصد تفكيك الحقوق المدنية في النيجر
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المجلس العسكري الحاكم في النيجر بتبني نهج سلطوي ممنهج، وشن حملة واسعة النطاق ضد حقوق الإنسان، وذلك في تقرير حقوقي حديث يسلط الضوء على تدهور الحريات العامة منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم قبل ثلاث سنوات.
إجراءات استثنائية لترسيخ السلطة
وأوضح التقرير أن السلطات في نيامي، بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، عملت على تحصين نفوذها عبر سلسلة من القرارات القمعية، شملت:
- حل كافة الأحزاب السياسية والنقابات المستقلة.
- تعليق أنشطة عشرات منظمات المجتمع المدني.
- استخدام قانون الجرائم الإلكترونية كأداة لملاحقة الصحفيين والمعارضين.
- إسقاط الجنسية عن عدد من المعارضين السياسيين في الخارج.
- تمديد المرحلة الانتقالية دون تحديد أفق زمني للعودة إلى المسار الديمقراطي.
استغلال القضاء وتوسيع نطاق الحبس
انتقدت المنظمة بشدة تعديل قانون الإجراءات الجنائية، الذي منح السلطات صلاحية تمديد الحبس الاحتياطي في قضايا الإرهاب ليصل إلى 4 سنوات قابلة للتجديد، بعد أن كان السقف الزمني 12 شهراً فقط. واعتبرت المنظمة أن هذا التعديل يمثل توظيفاً سياسياً للقضاء، لا سيما أنه تزامن مع مطالبات قانونية بالإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان موسى تيانغاري.
عزلة إقليمية وانتهاكات ميدانية
أشار التقرير إلى أن انسحاب النيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عام 2025، وتبعه الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2026، قد أدى إلى إغلاق قنوات العدالة الإقليمية والدولية. وبالتوازي مع ذلك، وثقت المنظمة انتهاكات ارتكبتها القوات المسلحة خلال عملياتها الأمنية، بما في ذلك غارات بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل مدنيين في منطقة تيلابيري.
دعوات للمحاسبة
في ختام تقريرها، وجهت هيومن رايتس ووتش انتقادات لاذعة للشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة، روسيا، تركيا، وإيطاليا، متهمة إياهم بـالتراخي والتركيز على التعاون الأمني على حساب معايير حقوق الإنسان. ودعت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى:
- جعل ملف حقوق الإنسان والمحاسبة شرطاً أساسياً لأي تعاون مستقبلي مع
ارسال الخبر الى: