مكاسب الصين من معركة مضيق هرمز
تعتبر الصين أن حرمانها من نفط إيران الذي يلبي 90% من احتياجاتها من الطاقة، هو الهدف من حصار الجيش الأميركي الموانئ الإيرانية، رغم تأكيد القيادة المركزية للجيش بأن الحصار سيطبق بحيادية على سفن جميع الدول المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها، واعتبرت الصين الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية موجهاً وسلوكاً خطيراً وغير مسؤول، وفق التصريح الصحافي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون. وفي تحدٍّ صريح للقرار الأميركي، عبرت عدة سفن تابعة للصين المضيق، عقب بدء الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة. وبسبب رفض الصين مشاركة الولايات المتحدة في فك الحصار الإيراني للمضيق، أعلن الرئيس دونالد ترامب في نهاية شهر مارس/آذار الماضي تأجيل زيارته نظيره الصيني شي جين بينغ إلى منتصف مايو/أيار الجاري، رغم أنها الزيارة التي طال انتظارها لحل أزمة الرسوم الجمركية، وترتيب تموضع الولايات المتحدة في شرق آسيا، ولم تتكرر بين البلدين منذ ثماني سنوات.
حصار الحصار
بحصار الموانئ الإيرانية وحرمانها من تصدير النفط إلى الصين تحديداً، تحاول الولايات المتحدة إجهاض خطة إيران الرامية لحصار النفط الخليجي والغاز المسال والأسمدة الكيميائية، وحرمان حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل منها. فقد منعت إيران مرور نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي، و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وبحرمان الصين من النفط الإيراني، أكبر مورد نفطي لها، تقوض الولايات المتحدة الخطة وتحاصر الحصار الإيراني الذي فرضته على العالم باستثناء الصين، عدوها اللدود. وإذا نجحت خطة الولايات المتحدة في حصار إيران مدة أطول، فسوف تتكبّد الصين أضراراً اقتصادية على المدى القصير، فهي أكبر مستورد للنفط في العالم، وتستورد 50% من وارداتها من النفط و40% من وارداتها من الغاز من إيران، وتصدر 45% من الصلب إلى دول الخليج العربي غرب مضيق هرمز وعبره. وخلال أول شهرين من 2026، استوردت الصين 12 مليون برميل من النفط يومياً، في مقابل 10.5 ملايين برميل يومياً في العادة، وهو أعلى رقم على مستوى العالم، ما يكشف خطورة توقف
ارسال الخبر الى: