عن مقولتي وتشيخوف والأعراب الجدد

311 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

كتبت قبل فترة عبارة رأيت أنها تستحق أن يحتفى بها وهي: لا تحدث الجائع عن الجمال فالجائع يرى البدر رغيفا والهلال موزة.
وبعد أن نشرتها سألني البعض: من القائل ؟
فقلت:
_ أنا قلتها.
وحينها صمتوا تماما.
وقلت في نفسي:
_ لو أنني خبطت لهم اسما من تلك الأسماء الشهيرة اللامعة لصار لمقولتي شنة ورنة ولنظروا لها نظرتهم إلى كومة نقود من فئة 100 دولار.!

لو قلت لهم مثلا مثلا يعني: هذه المقولة قالها ديستوفيسكي أو كونفشيوس أو ابن خلدون أو نجيب محفوظ أو غاندي أو سارتر لاعتبروها من روائع الحكمة البشرية، ومن خلاصات المعرفة الإنسانية.!
لكن لأنها مقولة للعبدلله فقد طنشوها تطنيشة بنت اللذين.!

ثم مضى علي ردحا من هذا الزمن وفجأة رأيت مقولتي في إحدى الصفحات الشهيرة وقد نسبت إلى أنطون تشيخوف، وقد نالت الكثير من التعليقات والتفاعل، وفكرت أعلق وأقول لهم: يا ناس أنا صاحب المقولة.
لكن من سيصدقني وأنا الشخص المغمور؟!
حتى لو حلفت لهم الأيمان المغلظة فلن يصدقوني.!
ومن أنا بجوار تشيخوف؟!
واللي زاد وغطى أن بعضهم صمم لها إطارا ووضع صورة تشيخوف بجوارها، كأنه يريد أن يقهرني أكثر ويتحداني، وأكاد أتخيله وهو يخرج لي لسانه ساخرا مني.!
المهم تركتهم يحتفلون بمقولتي التي صارت بقدرة قادرة مقولة تشيخوفية روسية أبا عن جد، ومضيت وأنا في حيرة ولا حيرة قروي يمني وصل إلى الصين فجأة.!

لأننا في زمن عجيب وغريب المقاييس صارت مشقلبة والمعايير مقلوبة على رأسها زرع بصل فليس المهم ما هو القول إنما الأهم من قال هذا القول.!
فقيمة ما ينشر من أهمية ومكانة صاحبه وكاتبه.!
وهذا برأيي ما دفع بالآلاف المؤلفة من الجماهير الغفيرة في مواقع التواصل الاجتماعي إلى تأليف أي عبارات وتخاريف ونسبتها إلى أي مشهور من المشاهير علشان يكتب لها الانتشار وتمشي حالها في السوق ويتفاعل معها الناس بزغمة لايكات وشوية تعليقات.!
وهذا برأيي _ أنا المغمور _ خطأ، إذ أننا يجب أن نقدر الحكمة التي هي ضالة المؤمن بغض النظر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح