مقتل وجرح 3 حوثيين في اشتباكات غرب تعز

لقي ثلاثة عناصر من مليشيا الحوثي مصرعهم وأصيب آخرون، إثر تصدي القوات الحكومية لمحاولة تسلل قامت بها المليشيا في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي غربي تعز. ولم تسجل القوات الحكومية أي إصابات في صفوفها خلال المواجهات.
وأوضح المركز الإعلامي لمحور تعز الحكومي أن الاشتباكات اندلعت بعد محاولة عناصر المليشيا التسلل باتجاه مواقع القوات الحكومية، مؤكداً انتهاءها بمقتل وجرح العناصر الحوثية. ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متواصل تشهده جبهات تعز منذ نحو شهر، حيث تكثف مليشيا الحوثي محاولاتها للتقدم نحو وسط المدينة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية عبر وسائل متعددة.
وتشير مصادر عسكرية محلية إلى أن المليشيا تنتهج أسلوب الابتزاز الميداني عبر استهداف الأحياء السكنية والمدنيين بقصف عشوائي، في محاولة للضغط على القوات الحكومية، إلى جانب محاولات الاختراق المباشر أو عبر التسلل. وفي المقابل، تلتزم القوات الحكومية بالدفاع وتكتفي بإعلان بيانات التصدي، وهو نمط دفاعي يختلف عن المرحلة التي سبقت عام 2022 حين كانت القوات تبادر بعمليات هجومية لتحرير مساحات واسعة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول في الأداء الميداني يعكس تغيرًا في موازين القوة منذ توقيع الهدنة الأممية، حيث تلتزم القوات الحكومية بالطابع الدفاعي، بينما تواصل المليشيا خرق الهدنة وتصعيد أنشطتها العسكرية. ويعكس استمرار المناوشات في تعز، رغم مسارات التهدئة، هشاشة الوضع الميداني وارتباطه الوثيق بالمسار السياسي، حيث تلجأ المليشيا إلى التصعيد العسكري لتحسين موقعها التفاوضي.
ويحذر خبراء عسكريون من أن استمرار الاكتفاء بالدفاع قد يمنح المليشيا هامشًا أوسع لتكرار محاولات الاختراق، داعين إلى ضرورة إعادة تفعيل العمليات الهجومية لردع أي تقدم مستقبلي نحو مدينة تعز. وتظل المدينة، المحاصرة منذ سنوات من قبل مليشيا الحوثي، أحد أبرز الملفات الإنسانية والعسكرية الشائكة في اليمن.
ارسال الخبر الى: