مقتل واختفاء أكثر من 10 آلاف فلسطيني في سورية منذ 2011
89 مشاهدة
كشف تقرير أصدرته مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عن مقتل 4965 فلسطينيا في سورية منذ 2011 منهم 570 امرأة و287 طفلا وأوضح التقرير الصادر اليوم الجمعة أن أكثر من نصف الضحايا سقطوا في دمشق وريفها وفي مخيم اليرموك فقط الواقع جنوبي العاصمة دمشق سقط 1596 ضحية ولفت التقرير إلى أن 570 امرأة فلسطينية قضين في سورية منهن 194 أنثى من ضحايا مخيم اليرموك فقط و36 امرأة قضين تحت التعذيب في السجون إضافة إلى 273 امرأة معتقلة أو مختفية قسريا ووفق التقرير فإن النساء قضين بسبب القصف العشوائي على المنازل والأحياء السكنية والرصاص الطائش وقناصة الأطراف المتقاتلة والحصار والحرمان من الغذاء والدواء فضلا عن الغرق خلال محاولات الهروب عبر البحر وكان يقيم في المخيم قبل 2011 نحو 160 ألف فلسطيني من أصل نحو 560 ألف فلسطيني في سورية وهو ما يعد أكبر تجمع للفلسطينيين خارج فلسطين المحتلة لكن أغلب سكان المخيم تهجروا نتيجة الحرب وبدأت عودة بطيئة إليه منذ سيطرة قوات النظام السوري السابق على المخيم عام 2018 لكنها تسارعت بعد سقوط النظام نهاية العام الماضي نتيجة غياب القيود التي كانت تضعها سلطات النظام على العودة حيث يقدر عدد سكانه اليوم بخمسين ألف شخص برغم حالة التدمير الكبيرة للمخيم الذي كان يضم قبل عام 2011 نحو مليون شخص بين فلسطيني وسوري وهو أشبه بمدينة فيها نشاط تجاري كبير وإن كان يطلق عليه اسم مخيم وأشار التقرير إلى أن أبرز أسباب الموت للفلسطينيين كان التعذيب في سجون النظام السابق حيث سقط نتيجته 1298 شخصا ثم القصف والذي أودى بحياة 1230 شخصا وتليه الرصاص المباشر وحصد حياة 1110 أشخاص كما لفت التقرير إلى وجود 5370 شخصا كانوا معتقلين في سجون النظام السابق ولم يعرف مصيرهم بعد سقوط النظام ما يرجح فرضية ووفاتهم تحت التعذيب على غرار أكثر من 113 ألف سوري لم يعثر عليهم بعد سقوط النظام وتحولوا إلى مختفين قسريا وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقال مدير مجموعة العمل فايز أبو عيد لـالعربي الجديد إنه بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر كانون الأول الماضي تكشفت معطيات جديدة عن وضع الفلسطينيين في سجون النظام وتشير وثائق عدة عثر عليها في الأفرع الأمنية التابعة للنظام السابق إلى حالات إعدام داخل السجون بحق شبان فلسطينيين جرى اعتقالهم في تلك الفترة بتهم المشاركة في الاحتجاجات ضد النظام حتى لو كان على مستوى تقديم مساعدات إنسانية أو طبية للمحتاجين وأوضح أنه بعد أن كانت الإحصائيات لدينا تشير إلى 3098 مختف قسريا ارتفع العدد بعد تحديث البيانات إلى 7294 مفقودا منهم 560 أفرج عنهم و1305 قضوا تحت التعذيب مشيرا إلى أن نحو 5300 مختف قسريا ما زال مصيرهم مجهولا وأضاف أن عدم العثور على المعتقلين في سجون النظام يرجح للأسف فرضية تصفيتهم داخل السجون وهو ما يرفع عدد الضحايا الفلسطينيين في النزاع السوري إلى أكثر من 10 آلاف شخص أي ما يعادل 5 6 من مجمل الفلسطينيين في سورية وأوضح أبو عيد أن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية وضعت 36 وثيقة لدى مجلس حقوق الإنسان منها 20 وثيقة طالبنا فيها بالمعتقلين والمختفين قسرا إضافة إلى محاسبة النظام السوري السابق كذلك طالب الجهات المعنية الحقوقية والدولة السورية بالكشف عن مصير المختفين قسرا وتطبيق العدالة الانتقالية على المسار نفسه لبقية المعتقلين السوريين ويقول أبو أحمد من سكان الحجر الأسود المحاذي لليرموك والذي كان يضم أيضا آلاف الفلسطينيين إنه فقد ابنه محمد البالغ 16 عاما في حينه 2014 على حاجز مدخل مخيم اليرموك من جهة الزاهرة أو ما يعرف بحاجز البطيخة وأضاف أبو أحمد لـالعربي الجديد أنه خرج من مخيم اليرموك في ذلك اليوم لشراء الخبز حيث كانت المنطقة تتعرض لبداية حصار من جانب قوات النظام وكان يسمح للمدنيين بالخروج كل بضعة أيام للتزود بالمواد الغذائية قبل إحكام الحصار على المنطقة التي تضم مخيم اليرموك والحجر الأسود وأضاف أنه بعد أن اشترى الخبز من منطقة الزاهرة وكان برفقته على الدراجة الآلية ابنه محمد استوقفهما عناصر مسلحون عند الحاجز وعمدوا إلى عزل الذكور من الشبان والرجال وكان ابني بينهم رغم صغر سنه لكنه كان طويل القامة وهم لم يطلبوا البطاقات الشخصية ليعرفوا عمر كل شخص ثم أمروهم بالصعود إلى حافلتين أحضروهما معهم وتابع حين حاولت سؤالهم عن سبب توقيف ابني أمروني بالابتعاد وإلا سوف أصعد معه إلى الحافلة ظننت أنهم سيأخذونهم للقيام بأعمال السخرة مثل حفر الخنادق أو حمل أكياس الرمل مما كان يقوم هؤلاء في ذلك الوقت على خطوط التماس لكن منذ ذلك الوقت لم يرجع إلينا محمد وأعرب رامي السيد الناشط في تلك المنطقة حينذاك عن اعتقاده بأن كل الأشخاص الذين اعتقلوا بهذه الطريقة سيقوا إلى منطقة التضامن قرب مخيم اليرموك حيث جرى تصفيتهم على غرار ما ظهر من فيديوهات لمجزرة التضامن الشهيرة وأضاف السيد لـالعربي الجديد أن مجموعات مسلحة تابعة للنظام السوري كانت تسيطر على تلك المنطقة مثل مجموعة أبو منتجب كانت تقوم بأعمال انتقامية من المدنيين بناء على هويتهم الطائفية وتلجأ إلى اعتقالات عشوائية كلما سقط لها قتيل في المواجهات مع فصائل المعارضة في تلك المنطقة ومن ثم تقوم بتصفية المعتقلين ورميهم في الأبنية الفارغة أو دفنهم في مقابر جماعية وكانت قوات الأمن السورية أعلنت اعتبارا من فبراير شباط الماضي عن اعتقالات متوالية لمتورطين في تلك التصفيات