مقتل متظاهرين يثير غضبا في باكستان ومطالب بتحقيق قضائي
44 مشاهدة
بالتزامن مع الحرب بين باكستان وأفغانستان تحولت تظاهرات غاضبة في باكستان أمس الأول الأحد على اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي إلى أعمال عنف مع محاولة بعض المحتجين اقتحام مبان دبلوماسية أميركية لترد قوى الأمن بإطلاق النار ما أدى إلى مقتل 25 شخصا على الأقل بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس بينهم 10 في كراتشي حيث أطلقت الشرطة وحراس الأمن في القنصلية الأميركية النار على المتظاهرين الذين اخترقوا الجدار الخارجي و13 قتيلا في منطقة غلغت بلتستان شمالي البلاد واثنان في إسلام أباد وطالبت أحزاب دينية في باكستان بتشكيل لجنة قضائية لإجراء تحقيق في قضية مقتل المتظاهرين والكشف عن الجهة التي شجعتهم ودفعتهم نحو التصعيد ما أدى إلى وقوع العشرات بين قتيل ومصاب ويقول بعض المتظاهرين ومنظمو التظاهرات إن بعض رجال الاستخبارات شجعوا المتظاهرين للذهاب نحو القنصلية الأميركية في كراتشي بعد أن تم رفع الحواجز الأمنية وعند وصولهم إلى القنصلية كانت قوات الأمن لهم في الكمين وأطلقت النيران عليهم بشكل مباشر أحد منظمي التظاهرات ملثمون دخلوا الحراك ودفعوا المتظاهرين للتسلل إلى القنصلية في كراتشي اتهامات للجيش وقال محمد علي رضا اسم مستعار لدواع أمنية وهو أحد منظمي التظاهرات لـالعربي الجديد إن علماء الدين كانوا يقودون التظاهرة بشكل سلس نحو القنصلية الأميركية في كراتشي وكان الهدف فقط التنديد وإظهار الغضب والاستياء ولكن فجأة دخل بعض الملثمين مرتدين سترات واقية من الرصاص وبدأوا يهتفون ضد الولايات المتحدة ويحاولون أن يقودوا المتظاهرين صوب القنصلية داعين إلى التسلل إلى داخل القنصلية وتدمير محتوياتها وأضاف حاولنا أن نمنع المتظاهرين ولكنهم لم يمتنعوا خصوصا أن الحواجز الأمنية قد رفعت وما إن وصلنا قرب القنصلية بدأ رجال الأمن يطلقون الرصاص بشكل مباشر على المتظاهرين وتابع أنه بعد أن أثيرت البلبلة غادر هؤلاء الملثمون ومعهم آخرون التظاهرات وكانت سيارات تنتظرهم معتبرا أن ما حصل كان لعبة رسمتها الاستخبارات العسكرية الباكستانية من أجل أن تقول لأميركا إنها مخلصة إلى درجة أن نقدم مواطنينا قربانا ولكننا ندافع عن المصالح الأميركية وأضاف ليس لدي أدنى شك أن الاستخبارات نفسها كانت تشجع المتظاهرين وهي نفسها قتلتهم إنها استخبارات مجرمة تقتل مواطنيها وتقتل الأفغان من أجل إرضاء واشنطن وفي السياق قال خرم سليم أحد سكان مدينة كراتشي لـالعربي الجديد إن ثلاثة شبان من أسرته شاركوا في التظاهرات لأننا أعضاء في تنظيم مجلس وحدة المسلمين وهؤلاء الشباب الجامعيون متطوعون في الأعمال الخيرية والمجتمعية وهم لا يعرفون العنف ولما رأيت في الأخبار أن المتظاهرين دهموا القنصلية خشيت أنها مؤامرة إذ كيف لا يوجد حاجز يمنع المتظاهرين من الوصول إلى القنصلية وأضاف أصيب ابني وأخرجه زملاؤه كما قتل اثنان من رفاقه وقال إن الشبان لما عادوا إلى المنزل قالوا إن رجال الأمن في ملابس مدنية كانوا يشجعون الشباب ويقولون لهم لا بد أن ننتقم من أميركا ولكن بعد أن بدأت البلبلة وإطلاق النار خرجوا ولم يرهم أحد مضيفا أن رجال الأمن لم يكونوا يريدون تخويف الشباب وإبعادهم من القنصلية بل كانوا يطلقون بشكل مباشر على رؤوسهم وصدورهم وفي تعليق له قال الإعلامي الباكستاني عمران رياض خان على قناته على يوتيوب إن هذه ليست أول مرة تدفع الاستخبارات الباكستانية المتظاهرين إلى الموت وتقتلهم من أجل إرضاء أميركا ولتثبت لواشنطن أنها في غاية الإخلاص معها وتدافع عن مصالحها حتى ولو كان على حساب قتل أبناء البلاد أو غيرهم ولفت إلى وقوع أحداث في الماضي القريب تؤكد ذلك منها قتل العشرات من أنصار حركة لبيك يا رسول الله المحتجين ضد خطة دونالد ترامب للسلام في أكتوبر تشرين الأول الماضي حيث كانت الاستخبارات تشجعهم من الوراء على الذهاب نحو العاصمة والوصول إلى السفارة الأميركية ولكن لما تحركوا صوب العاصمة تم قتل المئات منهم وإصابتهم وهذه لعبة معقدة تلعبها الاستخبارات والمؤسسة العسكرية وأشار إلى أن ما حدث في التاسع من مايو أيار 2023 والذي على إثره تم اعتقال رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان والعشرات من قيادات حزبه كذلك من صنيع الاستخبارات من أجل القضاء على قوة عمران خان فمجموعات ليست من أنصار الحزب تسللت إلى التظاهرات حينها وشجعت المتظاهرين للدخول إلى مناطق ومنشآت عسكرية وهو ما لم يكن حزب خان يريده بالتالي خلق الجيش ذريعة بأن أنصار خان انتهكوا مؤسسات الدولة ولكن الهدف كان دفع خان وأنصاره إلى الفخ وكل من شجع على ذلك كانوا مجهولين وغابوا عن المشهد لاحقا وزعم أن مصادر أبلغته أن هناك مشاورات أجريت بين الحكومة الباكستانية والمؤسسة العسكرية بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وتوصلت المشاورات إلى أن باكستان ستبقى عضوا في مجلس السلام الذي يترأسه ترامب من أجل فلسطين كما أن ترامب سيبقى مرشح باكستان في المستقبل لجائزة نوبل للسلام لأن العلاقات مع الولايات المتحدة مهمة ولا يمكن المساومة عليها مشيرا إلى أن إسلام أباد أعربت عن حزنها حيال ما حدث في إيران ولكنها قررت ألا تدين ذلك لأن الصداقة مع أميركا لا بديل لها أعلن الجيش الباكستاني انتشار قواته في إقليم غلغت بلتستان في أقصى شمال باكستان خوفا من التصعيد ومن حصول احتجاجات جديدة غضب في باكستان في غضون ذلك أعلن الجيش الباكستاني انتشار قواته في إقليم غلغت بلتستان في أقصى شمال باكستان خوفا من التصعيد ومن حصول احتجاجات مجددا خصوصا أن هناك غضبا يسود في الشارع جراء قتل المتظاهرين كما قررت الحكومة منع جميع أنواع الاجتماعات والتظاهرات في الإقليم من أجل منع سكانه من التظاهر خصوصا عند تنظيم مراسم العزاء للقتلى كما أعلنت السفارة الأميركية والقنصليات في باكستان تعليق أنشطتها حتى إشعار آخر نظرا للحالة الأمنية السائدة تحديدا ما حصل من مهاجمة القنصلية الأميركية في كراتشي وفي تعليق على كل ما حدث قال عالم الدين الباكستاني الشيعي آغا محمد علي لـالعربي الجديد إن ما تقوم به باكستان مؤسف للغاية لقد قتل المرشد الإيراني وباكستان ليست لديها جرأة أن تدين تلك العملية في حين أن المرشد خامنئي لم يكن مرشد الشيعة في إيران فحسب بل كان قدوة للشيعة في كل العالم وكان على الحكومة الباكستانية أن تدين تلك العملية ولكن مع الأسف نحن الآن تحت إدارة ترامب بشكل غير مباشر وأضاف الحكومة ليس بيدها شيء فالمؤسسة العسكرية هي التي تدير الأمور وقائد الجيش المشير عاصم منير وجنرالات آخرين في الجيش الباكستاني يطيعون ترامب وأنا لا أستبعد أن يكون الجيش الباكستاني يساعد أميركا ضد إيران بطريقة خفية من خلال الاستخبارات زاعما أن الجيش الباكستاني لم يعد مؤسسة وطنية ولا يعمل من أجل بلادنا بل لصالح بعض الجنرالات الذين يدافعون عن المصالح الأميركية حتى ولو كان على حساب حياة أبناء بلادهم